من أصعب الأمور التي تعانيها الأندية مع اقتراب نهاية الموسم، البحث عن طريقة لاستدراك ما فاتها، ومحاولة استجماع طاقاتها للهروب من مأزق هي وضعت نفسها فيه واختارته، فالأمر لا ينطوي على لعب مباريات وجمع نقاط فقط، إنما كيفية إدارة الموسم وطريقة التحول من أسلوب إلى آخر، فهو عبارة عن مباراة طويلة ممتدة حتى ختام الموسم، وهنا يكمن الفارق الكبير بين أن تتحول لأسلوب جمع النقاط وبين أن تستفيد من نقاط قوة فريقك وتحفيزها طوال فترة الموسم.
موت بطيء وعقول حائرة، مواقف ستعيشها الفرق التي تحاول النجاة والخلاص من القاع في منافسة وصلت إلى مرحلة لا يمكن معها التفريط بأي نقطة، حيث الفارق البسيط الذي يتيح ويمنح أمل البقاء وتعزيز الحظوظ حتى الجولات الختامية، وإن كان هذا الكفاح من بداية انطلاقة الدوري، ولكن الأمر يستحق المحاولة والقتال حتى الأنفاس الأخيرة، وسترفع من حدة اللقاءات القادمة حسابات معقدة وإثارة متوقعة، وترقب حذر ستكون حاضرة من الشارع الرياضي، نظراً لتقارب النقاط وصعوبة المواجهات.
لم يكن الطموح والمنافسة على اللقب هو المأمول الذي كانت تطمح إليه بعض جماهير الأندية مع انطلاقة صفارة البدايات، حيث ابتعدت أغلب الأندية عن الصراع، وأدى تراجع العديد من الأندية، إلى جعل المنافسة غير متوازنه ومتذبذبة، والنتائج بشكل عام أقل من المتوقع، ولا تتوافق مع التصريحات الإدارية التي سبقت انطلاقة الموسم والتطلعات، وانحصرت المنافسة بين فريقي شباب الأهلي، الذي خسر معظم المسابقات رغم الأداء المميز، والعين الذي يتقدم بثبات في البطولات وأظهرا استقراراً فنياً وجودة وكفاءة عالية.
جولات مصيرية وسيناريوهات حماسية مرتقبة، ومباريات كسر عظم ستعيشها الأندية وتعتبر نهائيات حاسمة، بين ستة إلى سبعة فرق من دورينا، ولا سيما التي لا تزال رهينة معمعة الهبوط وتعيش الدوامة؛ حيث الفارق ضئيل في النقاط وتقارب المستويات، ما يجعل الأمر على صفيح ساخن في كل جولة، لضمان البقاء في دوري الأضواء والشهرة، والمرهون بقدرة كل فريق على استدراك الوضع وعدم إهدار النقاط المتبقية، مع التركيز الذهبي والنفسي الجيد طوال المباريات وإظهار روح الفريق وشخصيته والرغبة الصادقة بالروح القتاليّة.
