يعيش نادي آرسنال مرحلة معقدة في سباق المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز 2026، بعدما تحوّل حلم التتويج الذي كان يبدو قريباً إلى سيناريو انهيار تدريجي يهدد موسم الفريق بالكامل بالخروج «صفر اليدين».
وعلى الرغم من أن ميكيل أرتيتا حقق مع «الغانرز» 3 ألقاب منذ توليه المهمة في ديسمبر 2019 (كأس الاتحاد الإنجليزي 2020، والدرع الخيرية 2020 و2023)، إلا أن سقف الطموحات ارتفع كثيراً هذا الموسم، قبل أن تصطدم هذه الآمال بواقع مرير في الأسابيع الأخيرة.
خسائر مفصلية قلبت المعادلة
بعد أن كان الفريق متصدراً للترتيب منذ الجولات الأولى، بدأت النتائج تتراجع بشكل واضح، ما أعاد فتح باب الشكوك حول قدرة الفريق على الصمود، ولم يتوقف الأمر عند «البريميرليغ»؛ بل تلقى آرسنال سلسلة من الضربات الموجعة، أبرزها:
- خسارة نهائي كأس كاراباو أمام المنافس الشرس مانشستر سيتي.
- الخروج المفاجئ من كأس الاتحاد الإنجليزي على يد ساوثهامبتون.
- المعاناة القارية الواضحة في دوري أبطال أوروبا، مما أفقد الفريق زخمه النفسي في توقيت حاسم.
أسباب متعددة وراء التراجع
وبحسب صحيفة أس الإسبانية، يرى المحللون أن هذا التراجع ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة تداخل عوامل عدة:
- الإرهاق البدني: ضغط المباريات المرتفع أدى إلى استنزاف طاقة اللاعبين.
- لعنة الإصابات: غياب الاستقرار في التشكيلة وتراجع جاهزية أعمدة الفريق مثل بوكايو ساكا ومارتن أوديغارد.
- غِياب البديل المؤثر: عدم استمرارية الصفقات الجديدة في تقديم الأداء المنتظر منها لتعويض غياب الأساسيين.
مايكل أرتيتا
أزمة الحلول الهجومية
فنياً، برزت مشكلة الاعتماد المبالغ فيه على الكرات الثابتة كحل وحيد للتسجيل، ويرى مختصون أن هذا الأسلوب، رغم فاعليته السابقة، أصبح مكشوفاً للمنافسين، مما كشف «عقماً» في بناء الهجمات المتنوعة وغياب الحلول المبتكرة في المواقف الصعبة.
الضغط النفسي.. الخصم الخفي
إلى جانب الجوانب الفنية، يرزح لاعبو آرسنال تحت ضغط نفسي هائل لإنهاء صيام النادي الطويل عن لقب الدوري، هذا التوتر انعكس في القرارات المتسرعة داخل الملعب وفقدان الثبات في «لحظات الحسم»، وهو ما استغله المنافسون المباشرون ببراعة.
طريق العودة أصبح ضيقاً
رغم أن الفرصة الحسابية لا تزال قائمة، إلا أن هامش الخطأ بات شبه معدوم، ومع اقتراب مانشستر سيتي بخطوات واثقة، يجمع المتابعون على أن آرسنال بحاجة إلى «معجزة ذهنية» واستعادة فورية لبريق نجومه، وإلا فإن مشروع أرتيتا الطموح هذا العام سينتهي بموسم صفري لم يكن يتوقعه أكثر المتشائمين.
مايكل أرتيتا