قال فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، الخميس: «نواجه أكبر تهديد لأمن الطاقة في التاريخ».
وأضاف في حديثه مع ستيف سيدجويك عبر الإنترنت خلال مؤتمر «التقارب المباشر» الذي نظمته «سي إن بي سي» الأمريكية في سنغافورة: «حتى اليوم، نخسر 13 مليون برميل من النفط يومياً.. وهناك اضطرابات كبيرة في السلع الأساسية».
وكان بيرول قد حذر سابقاً من أن الحرب الإيرانية واستمرار إغلاق مضيق هرمز سيؤديان إلى «أكبر أزمة طاقة على الإطلاق»، وحث الحكومات على تعزيز قدرتها على الصمود من خلال مصادر الطاقة البديلة.
وأضاف: «أتوقع، في المقام الأول، أن تشهد الطاقة النووية انتعاشاً.. وأن تنمو مصادر الطاقة المتجددة بقوة كبيرة -الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرها- وأتوقع أن تستفيد السيارات الكهربائية من ذلك»، وأشار إلى أن أنواع الوقود الأحفوري البديلة قد تشهد عودةً أيضاً.
وقال: «أتوقع أن يشهد الفحم انتعاشاً في بعض الدول، لا سيما في الدول الآسيوية الكبرى».
ووصفت وكالة الطاقة الدولية المضيق بأنه أحد «أهم نقاط عبور النفط في العالم»، وحذرت من أن إغلاقه سيؤثر على النمو الاقتصادي العالمي، ويزيد التضخم، وقد يؤدي إلى تقنين الطاقة. حذرت الوكالة من أزمة وشيكة في إمدادات وقود الطائرات في أوروبا، حيث تواجه بعض الدول نقصاً حاداً خلال أسابيع.
وقال بيرول لشبكة سي إن بي سي: «تستورد أوروبا نحو 75% من وقود طائراتها من مصافي الشرق الأوسط، وهذه النسبة تكاد تكون معدومة الآن.. تحاول أوروبا حالياً الحصول عليه من الولايات المتحدة ونيجيريا، إذا لم نتمكن في أوروبا من استيراد كميات إضافية من هذه الدول، فسنواجه صعوبات جمة».
وأضاف: «آمل بشدة، أولاً وقبل كل شيء، أن يُفتح مضيق هرمز وتبدأ صادرات المصافي منه، ولكن قد نحتاج أيضاً إلى اتخاذ بعض الإجراءات في أوروبا للحد من حركة النقل الجوي».
وصرح بيرول في أوائل إبريل/نيسان بأنه في حين أن وكالة الطاقة الدولية ستدرس الإفراج عن دفعة ثانية من الاحتياطيات، فإن هذه الخطوة ستمثل مهلة مؤقتة وليست حلاً للأزمة: «هذا يساعد فقط في تخفيف المعاناة، ولن يكون علاجاً».
وأضاف: «العلاج هو فتح مضيق هرمز، نحن نكسب بعض الوقت، لكنني لا أدعي أن هذا سيكون حلاً، أي الإفراج عن مخزوننا».