أقرّ المشرّعون في بريطانيا قانوناً تاريخياً يُجرّم شراء التبغ والسجائر الإلكترونية لمن وُلدوا بعد العام 2008، في سابقة تهدف إلى خلق جيلٍ خالٍ من التدخين.
وسيُشكّل مشروع القانون انتصارا كبيرا للمشرّعين الساعين لجعل المملكة المتحدة خالية تماماً من التدخين بحلول العام 2030.
ورغم موافقة جهتين قضائيتين على مشروع قانون التبغ والسجائر الإلكترونية، إلا أن بعض الإجراءات لا تزال قيد التنفيذ.
ومع ذلك، لا يبدو أن هناك ما يمنع تطبيق هذا القانون، رغم احتجاجات تجار التجزئة وجماعات ضغط صناعة التبغ.
صلاحيات تنظيم جديدة
يمنع قانون جديد الأشخاص المولودين في 1 يناير 2009 أو بعده من التدخين، كما سيمنح الوزراء صلاحيات جديدة لتنظيم منتجات التبغ والسجائر الإلكترونية والنيكوتين، بما في ذلك نكهاتها وتغليفها.
وصف وزير الصحة، ويس ستريتينغ، هذه الخطوة بأنها «لحظة تاريخية لصحة الوطن».
استكملت المسودة النهائية لمشروع قانون التبغ والسجائر الإلكترونية رحلتها عبر مجلسي العموم واللوردات يوم الثلاثاء.
سيمنع القانون التدخين نهائياً، كما سيمنح الوزراء صلاحيات جديدة لتنظيم منتجات التبغ والسجائر الإلكترونية والنيكوتين، بما في ذلك نكهاتها وتغليفها.
الموافقة الملكية
سيصبح القانون نافذاً فور حصوله على الموافقة الملكية، وهي إجراء شكلي.
حظي إقرار القانون في البرلمان بترحيب واسع من الجمعيات الخيرية وجماعات الحملات، بما في ذلك جمعية أبحاث السرطان وجمعية الربو والرئة في المملكة المتحدة.
وقالت ميشيل ميتشل، الرئيسة التنفيذية لجمعية أبحاث السرطان: «هذا إنجاز تاريخي سيحمي أطفالنا من براثن إدمان التبغ المدمرة، وسيساعد في القضاء على السرطانات الناجمة عن التدخين».
وقالت سارة سليت، الرئيسة التنفيذية لجمعية الربو والرئة في المملكة المتحدة، إن القانون سيحمي «الفئات الأكثر عرضة للخطر في محيط المدارس والمستشفيات»، ويمنع صناعة التبغ من إلحاق «ضرر بالغ برئتي الجيل القادم».
وقد طرحت حكومة ريشي سوناك فكرة الحظر لأول مرة، لكنها أرجأت العمل بها قبل الانتخابات العامة لعام 2024.
ثم أعاد حزب العمال طرحها بعد توليه السلطة، ونظر لفترة وجيزة في توسيع نطاقها، لا سيما من خلال حظر التدخين في حدائق الحانات وغيرها من الأماكن المفتوحة.
قال ستريتينغ: «سيكون أطفال المملكة المتحدة جزءا من أول جيل خالٍ من التدخين، محميًا من الإدمان والأضرار التي قد تلحق بهم طوال حياتهم.»
وتابع: «الوقاية خير من العلاج، وهذا الإصلاح سينقذ الأرواح، ويخفف الضغط على هيئة الخدمات الصحية الوطنية، ويبني بريطانيا أكثر صحة.»