فتح مكتب المدعي العام في ولاية تكساس الأمريكية تحقيقاً رسمياً في شبهات تضليل بيئي تحيط بعلامة الملابس الرياضية الشهيرة «لولوليمون»، حول احتمالية احتواء منتجاتها على مواد «PFAS» السامة، المعروفة باسم «المواد الكيميائية الأبدية».
وتُعد مركبات «PFAS» مواد اصطناعية تُستخدم على نطاق واسع في صناعة الملابس الرياضية لمنحها ميزات تقنية مثل مقاومة الماء والبقع والعرق، إلا أنها اكتسبت لقب «الأبدية» لكونها لا تتحلل في الطبيعة أو داخل جسم الإنسان، بل تتراكم مسببةً مخاطر صحية جسيمة تشمل اضطراب الهرمونات وتلف الجهاز المناعي.
وأشار خبراء الصحة إلى أن خطورة هذه المواد تزداد في الملابس الرياضية تحديداً، لأن العرق أثناء التمارين المكثفة يسهل امتصاص الجلد لهذه السموم الكيميائية. ورغم أن العديد من العلامات التجارية الكبرى ترفع ملصقات مثل «نظيف» أو «مسؤول» أو «واعي»، إلا أن هذه المصطلحات تفتقر غالباً إلى تعريف قانوني ملزم، ما يسمح للشركات باستخدام لغة «خضراء» لبناء صورة إيجابية دون إجراء تغييرات حقيقية في سلاسل التوريد الخاصة بها.
وتكشف التحقيقات الجارية أن الأزمة تكمن في اعتماد صناعة الأزياء على «التنظيم الذاتي» والمعايير الطوعية التي تفتقر للإشراف المستقل، على عكس التوجهات الجديدة في الاتحاد الأوروبي التي بدأت بفرض لوائح إلزامية.