أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، قراراه بإلزام قناة «مودرن إم تي أي» بأداء مبلغ مالي قدره 100 ألف جنيه، ومنع ظهور المذيع الرياضي هاني حتحوت، مقدم برنامج «مودرن سبورت» في كافة وسائل الإعلام المصرية، لمدة 3 أسابيع، لمخالفة الأكواد والمعايير الصادرة عن المجلس.
وأوضح المجلس في بيان رسمي أن قراره جاء بناءً على ما انتهت إليه تحقيقات لجنة الشكاوى بالمجلس بحضور الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي آي» في الشكوى المقدمة من النادي الأهلي، والتي أسفرت عن ثبوت مخالفة هاني حتحوت للأكواد والمعايير الصادرة عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
كواليس أزمة هاني حتحوت والنادي الأهلي
بدأت أزمة هاني حتحوت مع مجلس إدارة الأهلي في 18 إبريل الجاري، حين صرح أن محمود الخطيب، رئيس النادي أصبح مبتعداً عن المشهد، وترك المهمة لنائبه ياسين منصور.
وتقدم النادي الأهلي بشكوى ضد القناة ومقدم البرنامج، لتصدر «مودرن إم تي أي» بياناً تؤكد خلاله صحة المعلومة وخروجها من أحد أعضاء مجلس الإدارة، لترد القلعة الحمراء ببيان آخر تعلن خلاله مقاطعة القناة.
وتدخلت نقابة الإعلاميين المصرية، واستدعت هاني حتحوت للتحقيق معه حول تصريحاته عن الخطيب، قبل حفظ التحقيق، مع تنبيهه
إلى ضرورة التوقف عن مناقشة أزمة مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا.
وتزامن ذلك مع إعلان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام عن استدعاء ممثل قناة «مودرن إم تي أي» لجلسة استماع بسبب شكوى الأهلي.
هاني حتحوت يحسم الجدل
رد هاني حتحوت على الجدل المثار، وأصدر بياناً عبر فيسبوك، قائلاً: «أؤكد بكل تقدير واحترام أنه لا توجد بيني وبين أي مؤسسة أو شخص أي خلافات أو خصومة، مع الحق الكامل لأي جهة للجوء لما تراه مناسباً لحقها، فالعلاقات التي تجمعنا جميعاً ستبقى قائمة على الاحترام المتبادل والتقدير».
وأضاف: «فيما يخص ما أُثير مؤخراً، فإن النادي الأهلي قيمة كبيرة، له مكانة راسخة، أكن له كل الاحترام والتقدير، ولمجلس إدارته وجماهيره العظيمة كامل المحبة والاعتزاز، فهم جزء أصيل من تاريخ الرياضة ووجدان جمهورها، لست في مواجهة مع أحد، ولن يكون هدفي إلا أداء رسالتي المهنية بأمانة، أنا وفريق العمل، واضعين نصب أعيننا احترام المشاهد، وتقدير جميع المؤسسات، والالتزام بالكلمة المسؤولة التي تجمع ولا تفرق».
وتابع حتحوت: «مددنا أيدينا دائماً للتعاون، وسنظل نؤمن بأن الحوار الهادئ والنية الصادقة هما الطريق الأفضل لتجاوز أي سوء فهم، وأن مكانتنا جميعاً أكبر من أن تستهلك في خلاف أو انفعال مؤقت».
واختتم حتحوت بيانه موجهاً الشكر إلى القناة ونقابة الإعلاميين، مؤكداً: «سأبقى كما عهدتموني، منحازاً للحقيقة، ساعياً إلى توضيح المعلومة، ونبذ التعصب، وتقريب وجهات النظر، لأن ما يجمعنا أكبر مما يفرقنا، ولأن وطننا يستحق خطاباً يهدئ النفوس ويبني الوعي، خاصة في مجال الرياضة الذي خُلق للمتعة والمحبة لا للخلاف».