تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توسيع برنامج قبول اللاجئين في الولايات المتحدة، ليشمل عدداً أكبر من المواطنين الجنوب إفريقيين البيض، في خطوة قد ترفع السقف السنوي للبرنامج إلى أكثر من الضعف، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة. وتأتي هذه المناقشات في سياق سياسة هجرة جديدة تبنتها الإدارة الحالية منذ تولي ترامب منصبه في يناير 2025.
وبحسب المصادر، يناقش مسؤولون أمريكيون إضافة نحو 10 آلاف مقعد جديد إلى الحد الأقصى الحالي البالغ 7500 لاجئ سنوياً، ما يتيح استقبال مزيد من البيض من أصل إفريقي من جنوب إفريقيا، الذين تقول الإدارة إنهم يواجهون «اضطهاداً عرقياً»، وهو ما تنفيه الحكومة الجنوب إفريقية بشكل قاطع.
وكان ترامب قد أوقف برنامج قبول اللاجئين فور توليه الرئاسة، قبل أن يصدر لاحقاً أمراً تنفيذياً يمنح أولوية لإعادة توطين «الأفريقان من أصل أوروبي»، في تحول لافت عن النهج التقليدي للبرنامج الذي أُنشئ عام 1980 لاستقبال الفارين من النزاعات والاضطهاد حول العالم، بدءاً من لاجئي فيتنام وكمبوديا.
وتشير بيانات وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن الولايات المتحدة استقبلت نحو 4500 لاجئ من جنوب إفريقيا خلال الأشهر الأولى من السنة المالية الحالية، معظمهم من البيض، فيما لم يُسجل سوى عدد محدود من اللاجئين من جنسيات أخرى، ما يعكس تحولاً كبيراً في أولويات البرنامج.
وبموجب السياسة الحالية، حدد ترامب سقف اللاجئين عند 7500 فقط للسنة المالية 2026، وهو أدنى مستوى تاريخي مقارنة بالسقف الذي كان يبلغ 125 ألف لاجئ في عهد الإدارة السابقة. ويثير هذا التوجه جدلاً واسعاً داخل الأوساط الحقوقية والسياسية بشأن معايير اختيار اللاجئين.
كما تدرس الإدارة الأمريكية، وفق المصادر، توسيع نطاق الاستقبال ليشمل فئات أخرى، بينها أقليات دينية من دول كانت ضمن الاتحاد السوفييتي السابق، ضمن برامج حماية خاصة مثل «برنامج لاوتنبرغ»، الذي أُنشئ لتسهيل إعادة توطين اللاجئين لأسباب دينية وإنسانية.
ولم يؤكد البيت الأبيض هذه المناقشات بشكل رسمي، مكتفياً بالقول إن أي قرار بزيادة أعداد اللاجئين سيُعلن في وقته، فيما اعتبر أن الأرقام المتداولة حالياً «مجرد تكهنات». وتبقى هذه الخطوة المحتملة موضع نقاش داخلي واسع، في ظل حساسيتها السياسية والإنسانية داخل الولايات المتحدة وخارجها.
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلنت وقف جميع قرارات اللجوء مؤقتاً، وقالت خدمات الهجرة إنها أوقفت القرارات، لضمان إخضاع جميع المتقدمين لفحص أمني مشدد.
كما أعلنت وزارة الخارجية وقف إصدار التأشيرات لحاملي جوازات السفر الأفغانية فوراً، في إطار إجراءات تتعلق بالأمن القومي. وفي سياق متصل، كشف مسؤولون عن مراجعة شاملة لتصاريح الإقامة الدائمة (الغرين كارد) الممنوحة لمهاجرين من 19 دولة مصنفة ضمن «دول مثيرة للقلق» وهدد ترامب بتعليق الهجرة من «دول العالم الثالث»، وإعادة النظر في ملايين الطلبات، وترحيل من لا يقدم قيمة للولايات المتحدة. (وكالات)