رصد علماء من وكالة الفضاء الأوروبية «إيسا» تمدد ظل بركاني داكن على سطح المريخ بوتيرة تبلغ نحو 6.4 كيلومتر سنوياً، ما أثار تساؤلات جديدة حول تاريخ الكوكب الأحمر وإمكانية احتفاظه بآثار محيطات قديمة تحت سطحه.
وأظهرت صور حديثة التقطتها مركبة «مارس إكسبريس» التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، اتساع بقعة سوداء ضخمة داخل فوهة عملاقة في منطقة «يوتوبيا بلانيتيا»، السهل الشمالي الذي يمتد لنحو 3200 كيلومتر.
وقال ممثلو وكالة الفضاء الأوروبية، إن البيانات كشفت عن تحرك الحافة الجنوبية للظل البركاني على سطح المريخ لمسافة لا تقل عن 320 كيلومتراً منذ رصده أول مرة بواسطة مسبارات فايكنغ التابع لوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» عام 1976.
وأوضحوا: «تتكون المنطقة من مواد بركانية قديمة تضم الزبرجد الزيتوني والبيروكسين، فيما يرجح العلماء أن الرياح القوية وراء هذا التمدد».
وأضافوا: «انتشار الرماد خلال السنوات الخمسين الماضية له تفسيران محتملان: إما أنه نُقل بفعل رياح المريخ، أو أن الغبار الأصفر الذي كان يغطي الرماد الداكن قد أُزيل، ما كشف السطح الداكن».
وتحظى «يوتوبيا بلانيتيا» باهتمام علمي؛ إذ تشير الدراسات إلى أنها كانت تضم محيطاً قديماً مع دلائل على شواطئ محتملة، إضافة إلى مؤشرات على وجود جليد مدفون، ما يعزز مساعي البحث عن حياة خارج الأرض.