شاركت الإمارات العربية المتحدة في الاجتماع الوزاري للجنة الاتصال المخصصة (AHLC)، الذي عُقد في بروكسل وترأسته النرويج، بمشاركة عدد من الشركاء الدوليين والمنظمات الدولية الرئيسية. ترأس وفد دولة الإمارات إلى الاجتماع سلطان الشامسي، مساعد وزير الخارجية لشؤون التنمية والمنظمات الدولية. وجمع الاجتماع أطراف النزاع والدول المانحة الرئيسية والمنظمات الدولية، لمناقشة الاحتياجات الإنسانية والتحديات المؤسسية والاقتصادية، وتركزت المناقشات على حشد دعم دولي منسق للاستجابة الإنسانية وجهود التعافي المبكر في قطاع غزة. كما تناولت دعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ودورها الحيوي في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين.
وخلال الاجتماع، شدّد سلطان الشامسي على عدالة القضية الفلسطينية، وجدّد تأكيد موقف دولة الإمارات الثابت بشأن ضرورة إيجاد أفق سياسي موثوق لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي من خلال سلام، عادل وشامل، يقوم على أساس حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة. وترفض دولة الإمارات بشكل قاطع أيّ محاولات لضم الضفة الغربية، أو فصلها عن قطاع غزة، كما تعارض توسع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
ودعت دولة الإمارات باستمرار إلى حماية المدنيين، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام إلى الشعب الفلسطيني، وفقاً للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني. ورحّب الشامسي بإطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وبإنشاء اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
وفي هذا السياق، شدّد على أهمية البناء على التقدم المحرز، والعمل على إعادة إطلاق عملية سياسية شاملة تفضي إلى حل عادل ودائم، مؤكداً أن إدارة وحوكمة قطاع غزة مسؤولية الشعب الفلسطيني.
وتضع دولة الإمارات دعم الشعب الفلسطيني في صدارة جهودها ومبادراتها الدبلوماسية، وتواصل العمل من أجل تحقيق سلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بما في ذلك من خلال دورها كعضو مؤسس في مجلس السلام وعضويتها في المجلس التنفيذي لغزة.
يأتي ذلك، بينما قتل عدد من الفلسطينيين وأصيب آخرون، أمس الجمعة، في قصف إسرائيلي متواصل استهدف مجموعات من المواطنين في مدينة غزة، بينها محيط مفترق «بهلول» في حي الشيخ رضوان شمالي المدينة، وحي النصر في غربها، وفي وقت تواصلت فيه الغارات والقصف المدفعي على مناطق متفرقة من القطاع، أدى 70 ألف فلسطيني صلاة الجمعة في المسجد الأقصى.
وذكرت مصادر طبية أن 3 فلسطينيين قتلوا وأصيب آخرون جراء قصف في حي الشيخ رضوان، وأفادت مصادر محلية بأن الغارة استهدفت دورية للشرطة، في وقت قصفت فيه مدفعية الاحتلال مناطق شرق مدينة غزة، وشرق خان يونس جنوباً. وأفادت المصادر بإصابة الطفلة «ماسة» العوضية بنيران الاحتلال في الرأس داخل مركز إيواء للنازحين في مشروع بيت لاهيا، شمالي قطاع غزة.كما أصيبت فتاة جراء إلقاء طائرة مسيّرة إسرائيلية «كواد كابتر» قنبلة على منزلها في حي الزيتون، جنوب شرقي مدينة غزة. وقصفت مدفعية الاحتلال حي التفاح شرقي مدينة غزة، فجر أمس، قبل أن تُجدد استهدافها لذات المنطقة والمناطق الشرقية لمدينة غزة.
من جانب آخر، قدّمت حركة «حماس»، نيابة عن الفصائل الفلسطينية، ردوداً مكتوبة على ورقة طرحها مبعوث «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، شدّدت فيها على أن ملف السلاح ليس جوهر الأزمة، وأن أيّ نقاش بشأنه مشروط بانسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة، مع التأكيد على الالتزام بوقف إطلاق النار، ورفض الانتقال إلى المرحلة الثانية قبل تنفيذ التزامات المرحلة الأولى، في ظل استمرار الغموض بشأن الموقف الإسرائيلي وغياب الضمانات، بحسب ما نقلت مواقع إخبارية عن مصادر فصائلية مطلعة.
وفي سياق موازٍ، أدى نحو 70 ألف مصل صلاة الجمعة، في المسجد الأقصى، في ظل إجراءات وتضييقات فرضتها قوات الاحتلال في محيط البلدة القديمة وأبوابها. وذكرت محافظة القدس، أن قوات الاحتلال أخرجت المبعدين: نظام أبو رموز، والحاجة نفيسة خويص، والناشط محمد أبو الحمص من منطقة طريق المجاهدين، واقتادتهم إلى خارج أسوار البلدة القديمة، ومنعتهم من أداء الصلاة داخل المسجد الأقصى. كما حررت طواقم بلدية الاحتلال مخالفات للدراجات النارية المتوقفة قرب باب الساهرة، في إجراء تعسفي يستهدف المصلين.
إلى ذلك، يتوجه، صباح اليوم السبت، نحو مليون و30 ألف مواطن، منهم 70,449 ناخباً وناخبة في دير البلح، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليهم في 183 هيئة محلية من أصل 420.