الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الأولى منذ حرب غزة.. الفلسطينيون يصوتون في الانتخابات البلدية

25 أبريل 2026 14:31 مساء | آخر تحديث: 25 أبريل 15:00 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
الأولى منذ حرب غزة.. الفلسطينيون يصوتون في الانتخابات البلدية
icon الخلاصة icon
بدء الانتخابات البلدية بالضفة ودير البلح لأول مرة منذ حرب غزة بمشاركة متوقعة مرتفعة ومنافسة محدودة وسط إحباط ومطالب بالإصلاح وبناء غزة
بدأ الفلسطينيون في الضفة الغربية، ووسط قطاع غزة الإدلاء بأصواتهم، السبت، لانتخاب مجالس بلدية، في أول عملية اقتراع منذ اندلاع الحرب في غزة تجري في ظلّ منافسة محدودة، وإحباط شعبي.
وبحسب اللجنة المركزية للانتخابات في رام الله، يحقّ لنحو 1.5 مليون ناخب في الضفة الغربية الإدلاء بأصواتهم، إضافة إلى 70 ألف ناخب في دير البلح وسط غزة.
وفتحت مراكز الاقتراع عند الساعة السابعة صباحاً (04,00 ت غ). وأظهرت لقطات من البيرة في الضفة الغربية ودير البلح في وسط غزة ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرون ينتظرون أمام مراكز الاقتراع، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنها ستعقد مؤتمراً صحفياً، السبت، لإعلان النتائج؛ إذ تبدأ عمليات فرز الأصوات فور إغلاق مراكز الاقتراع.
وقال مسؤول في اللجنة: «نسبة المشاركة في الصباح لافتة، نتوقع أن تزيد على 80%».وتنتمي معظم القوائم الانتخابية إما إلى حركة فتح التي يتزعّمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أو إلى مستقلّين، فيما لا توجد أي قوائم مرتبطة بـ«حماس» التي تسيطر على قرابة نصف مساحة غزة، فيما تسيطر إسرائيل على النصف الآخر.
وفي معظم المدن، تتنافس القوائم المدعومة من فتح مع أخرى مستقلّة يقودها مرشحون من فصائل مثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ذات التوجّه الماركسي.
وعبّرت هيام أبو سليم (42 عاماً) عن سعادتها بالانتخابات في مدينتها دير البلح. وقالت: «أشعر بالفخر لأنني أشارك في التصويت بالانتخابات»، آملة في أن يتم «تعميم الانتخابات في أسرع وقت ممكن في باقي مدن غزة».وأضافت: «الانتخابات رسالة للعالم أن غزة تحب الحياة وقادرة على بناء دولة على الرغم من كل المآسي». وتتولى المجالس البلدية مسؤولية الخدمات الأساسية مثل المياه والصرف الصحي والبنى التحتية المحلية ولا تقوم بسنّ القوانين.

«خطوة مهمّة»

وفي غزة، تعاني البنى التحتية العامة وخدمات الصرف الصحي والقطاع الصحي صعوبات هائلة في أداء وظائفها بعد الدمار الذي خلفه القصف الإسرائيلي وعمليات النسف والمعارك. وفي الأثناء، تواجه السلطة الفلسطينية انتقادات واسعة بسبب الفساد والركود، وتآكل شرعيتها.وباتت الجهات المانحة الغربية والإقليمية تربط دعمها المالي والدبلوماسي بإصلاحات ملموسة، لا سيما على مستوى الحكم المحلي.
وفي غياب أي انتخابات رئاسية أو تشريعية منذ عام 2006، أصبحت المجالس البلدية واحدة من المؤسسات الديمقراطية القليلة التي ما زالت تعمل تحت إدارة السلطة الفلسطينية.
واعتبر الاتحاد الأوروبي أن الانتخابات «خطوة مهمّة باتّجاه عملية ديمقراطية أوسع، وتعزيز الحكم المحلي عامة، وبما يتماشى مع عملية الإصلاح الجارية».وأشاد منسّق الأمم المتحدة رامز الأكبروف بتنظيم لجنة الانتخابات «عملية ذات مصداقية».وقال في بيان: «تمثّل انتخابات السبت فرصة مهمّة للفلسطينيين لممارسة حقوقهم الديمقراطية في ظل ظروف استثنائية مملوءة بالتحديات».
وأفاد محمود بدر، وهو رجل أعمال من طولكرم في شمال الضفة الغربية، حيث يخضع مخيّمان متجاوران لسيطرة إسرائيلية منذ أكثر من عام، أنه سيصوّت على الرغم من ضعف الأمل في تحقيق تغيير حقيقي.
وقال: «سواء كان المرشحون مستقلّين أو حزبيين، فلا تأثير لذلك، ولن يكون له أيّ فائدة للمدينة».وتابع: «إسرائيل هي مَن تحكم طولكرم. وما يجري ليس سوى صورة تُعرض على الإعلام الدولي، وكأنّ لدينا انتخابات أو دولة أو استقلال».
وأفادت لجنة الانتخابات بأن مراكز الاقتراع في الضفة الغربية ستُغلق عند الساعة 19,00مساء، فيما ستُغلق الصناديق في دير البلح عند الساعة الخامسة مساء لتسهيل عملية الفرز في ضوء النهار، بسبب انقطاع الكهرباء في القطاع المدمّر.

«تغيير»

تعد الانتخابات في غزة، أول عملية اقتراع منذ الانتخابات التشريعية في عام 2006 التي فازت فيها «حماس».
ووصف جمال الأقرع، وهو من سكان دير البلح، الانتخابات بأنها «عملية ديمقراطية وطنية، وحق مشروع بغض النظر عن كل الظروف. نسير نحو التغيير وإعادة بناء مدينتنا».
ويقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر في القاهرة جمال الفادي: إن السلطة الفلسطينية تنظّم الانتخابات في دير البلح فقط «كنوع من التجربة لاختبار نجاحها أو فشلها، في ظل غياب استطلاعات رأي بعد الحرب».
ويعزو الفادي اختيار دير البلح إلى كونها من المناطق القليلة في غزة التي لم ينزح عدد كبير من سكانها إبّان الحرب التي امتدت لعامين.
وقال محمد الحساينة البالغ 24 عاماً، والذي شارك في التصويت في مركز انتخابي وسط دير البلح: «أشعر للمرة الأولى في حياتي بأنني إنسان مثل باقي البشر».
وطالب العالم أن «يساعدنا على تجاوز نكبة الحرب. كفى حروباً. حان وقت العمل لبناء غزة، نريد السلام للجميع».ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات في مدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.
وانتشر عشرات المراقبين من منظمات المجتمع المدني في مراكز الاقتراع البالغ عددها 12 في وسط غزة.
وخلّفت الحرب التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 دماراً واسعاً في غزة، وأسفرت عن مقتل أكثر من 72500 شخص، وفقاً لأرقام وزارة الصحة في غزة.

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه