هل يخلف كيفين وارش جيروم باول؟
إسقاط التحقيق الجنائي يمهد طريق وارش
تتصاعد حالة عدم اليقين بشأن قيادة المجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في ظل تعثر تأكيد مجلس الشيوخ تعيين كيفين وارش، مرشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لخلافة رئيس المجلس الحالي جيروم باول، الذي تنتهي ولايته في 15 مايو المقبل.
جيروم باول
ويخوض ترامب مواجهة مفتوحة لإعادة تشكيل قيادة البنك المركزي، بعد أشهر من الخلاف مع باول بشأن وتيرة خفض أسعار الفائدة. إلا أن تعيين وارش يواجه عقبات داخل مجلس الشيوخ، وسط انقسام سياسي وتعقيدات قانونية، ما يثير تساؤلات حول من سيتولى إدارة الاحتياطي الفيدرالي في حال عدم حسم التعيين في الوقت المحدد.
تحقيق جنائي
ترتبط الأزمة بتحقيق جنائي أطلقته وزارة العدل الأمريكية بحق باول، على خلفية تجديدات في مقر البنك المركزي، وهو تحقيق يراه بعض الجمهوريين، مثل السيناتور ثوم تيليس، «ضعيفاً وغير جدي»، ما دفعه إلى تعطيل التصويت على أي مرشحين للاحتياطي الفيدرالي إلى حين إسقاط القضية. وبالفعل أصدرت وزارة العدل حكماً الأسبوع الماضي بإسقاط التحقيق.
وفي ظل هذا الجمود، أكد باول عزمه البقاء في منصبه بشكل مؤقت إلى حين تعيين خلفه رسمياً، مشيراً أيضاً إلى أنه لن يغادر مجلس محافظي البنك قبل انتهاء التحقيق بشكل كامل. في المقابل، لوّح ترامب بإمكانية إقالته إذا لم يغادر في الوقت المناسب، رغم أن ولايته كعضو في المجلس تمتد حتى عام 2028.
حسم الملف
تزداد أهمية حسم هذا الملف قبل اجتماع لجنة السوق المفتوحة في 16 و17 يونيو، وهو الاجتماع الذي يحدد توجهات السياسة النقدية، حيث يحذر خبراء من أن استمرار الغموض بشأن القيادة قد يزعزع ثقة الأسواق العالمية.
كما تبرز احتمالات قانونية معقدة، إذ قد يلجأ ترامب إلى آراء قانونية قديمة تسمح له بتعيين رئيس مؤقت من داخل مجلس الاحتياطي، وهو أمر لم يُختبر قضائياً حتى الآن، وقد يفتح الباب أمام مواجهة قانونية قد تصل إلى المحكمة العليا.
وفي ظل هذه التطورات، تبقى الأسواق والمستثمرون في حالة ترقب، وسط مخاوف من أن يؤدي أي صراع على قيادة المجلس الاحتياطي إلى اضطرابات مالية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الحالية.