تشهد مالي واحدة من أخطر موجات التصعيد الأمني منذ سنوات، بعد تأكيد مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا في هجوم استهدف مقر إقامته داخل قاعدة كاتي العسكرية قرب العاصمة باماكو، ضمن سلسلة هجمات منسقة شنتها جماعات إرهابية مرتبطة بالقاعدة، بالتعاون مع فصائل من المتمردين الطوارق، واستهدفت مواقع عسكرية وحكومية ومناطق استراتيجية في العاصمة وشمال البلاد، بالتزامن مع تقارير عن اشتباكات متواصلة وتطورات غامضة في مدينة كيدال، في وقت دعت فيه الأمم المتحدة إلى تحرك دولي عاجل لاحتواء الأزمة المتفاقمة.
وأفادت إذاعة فرنسا الدولية، نقلاً عن مصدرين من أقارب وزير الدفاع المالي ساديو كامارا، بأن الوزير قُتل في هجوم مباشر استهدف مقر إقامته داخل قاعدة كاتي العسكرية، الواقعة على بعد نحو 15 كيلومتراً شمال العاصمة باماكو. باستخدام سيارة مفخخة، ضمن عملية منسقة.
ولم تصدر وزارة الدفاع أو الحكومة المالية أي بيان يؤكد أو ينفي مقتل الوزير حتى الآن، فيما اكتفى بيان رسمي للجيش بالإشارة إلى استمرار العمليات العسكرية في مناطق متفرقة من البلاد لصد المهاجمين.
في المقابل، أفاد شهود عيان بأن الاشتباكات استمرت أمس الأحد في كاتي، مع سماع إطلاق نار كثيف وتحليق للطيران الحربي. في موازاة ذلك، ما زال الوضع في مدينة كيدال شمال البلاد غير واضح، بعد أن أعلنت جبهة تحرير أزواد سيطرتها الكاملة عليها. وذكرت الحركة أنها توصلت إلى اتفاق يسمح بانسحاب القوات الروسية التابعة ل«فيلق إفريقيا» من أحد المعسكرات داخل المدينة، حيث كانت القوات المالية تتمركز.
بدورها، أعربت الأمم المتحدة عن قلق بالغ من التصعيد، ودعا الأمين العام أنطونيو غوتيريش إلى استجابة دولية منسقة لمواجهة التهديد المتزايد للجماعات المتطرفة في منطقة الساحل.