في رحلة بدأت قبل 111 عاماً في كولومبيا، يتربع لويس كانو اليوم على عرش المعمرين في الولايات المتحدة، محتفظاً بلقب الرجل الأكبر سناً بالبلاد، ليفتح قلبه ويشارك العالم خلاصة تجربة امتدت لأكثر من قرن من الزمن.
لويس كانو، الذي وُلد في ديسمبر/كانون الأول من عام 1914، لم يعتمد على وصفات معقدة أو تقنيات حديثة لإطالة عمره، بل اختصر سر البقاء في ثلاثة ممنوعات بسيطة: عدم التدخين، عدم شرب الكحول، والحرص الدائم على الحصول على قسط وافر من النوم. وبالنسبة له، لا تكتمل صحة الجسد من دون «حسن السلوك»، الذي يعتبره الركيزة الأساسية لحياة طيبة ومستقرة.
قصة لويس كانو هي رحلة كفاح بدأت من صفوف الجيش الكولومبي، مروراً بتأسيس شركة حافلات خدمت سكان المناطق الريفية، وصولاً إلى بناء عائلة كبيرة تضم عشرة أبناء. ورغم أنه لم ينل تعليماً رسمياً في حياته، فإن مدرسة الحياة منحته حكمة رفيعة، فهو اليوم يقضي أوقاته في منزله بولاية نيوجيرسي، مراقباً الطائرات التي تحلق فوقه بشغف الطفولة، ومتأملاً في سنواته التي أمضاها في العمل والالتفاف حول عائلته.
وعلى الرغم من بلوغه هذا العمر المديد، لا يزال لويس كانو يحتفظ بلقبه وبابتسامته الهادئة، مستقبلاً الحياة بامتنان، ومؤكداً أن محور وجوده كان دائماً العمل الجاد والروابط الأسرية. وبإعلانه أسرار طول العمر، يقدم هذا الرجل للعالم نموذجاً حياً على أن طول العمر قد يكون نتاجاً لنفس راضية، وسلوك قويم، وعيش بسيط بعيداً عن صخب الحياة الحديثة.