في تطور علمي لافت، أعلن باحثون في روسيا ابتكار نوع جديد من الفيروسات القادرة على مهاجمة الخلايا السرطانية وتدميرها بدقة عالية، مع تقليل الضرر الواقع على الخلايا السليمة إلى الحد الأدنى.
ويفتح هذا الاكتشاف باباً جديداً في عالم علاج السرطان، ويعزز الآمال في تطوير علاجات أكثر أماناً وفاعلية في المستقبل.
الإنجاز العلمي من جامعة نوفوسيبيرسك
تمكن علماء من جامعة نوفوسيبيرسك الروسية من تطوير فيروس مُحلّل للأورام يحتوي على جين محفز للمناعة، إضافة إلى طفرة وراثية معدلة، ما يجعله أكثر قدرة على استهداف الخلايا السرطانية من دون الإضرار الكبير بالأنسجة السليمة.
كيف يعمل الفيروس الجديد؟
يعتمد الفيروس على آلية ذكية، حيث يتعرف أولاً إلى الخلايا السرطانية من خلال خصائصها السطحية المميزة، ثم يخترقها بدقة.
وبمجرد دخوله، يستخدم الفيروس آليات الخلية نفسها للتكاثر، ما يؤدي في النهاية إلى انفجار الخلية السرطانية وموتها.
استهداف دقيق للأورام
أكدت الباحثة الروسية أناستاسيا باك أن الفيروس الجديد يتميز بقدرة عالية على استهداف الخلايا السرطانية فقط، مع تأثير محدود جداً على الخلايا السليمة.
وأوضحت أن هذا النوع من الفيروسات غير موجود في الطبيعة، بل يتم تصميمه بالكامل داخل المختبر باستخدام تقنيات الهندسة الوراثية، بحسب ما نقله موقع روسيا اليوم.
نتائج التجارب المخبرية
أجرى العلماء اختبارات على نوعين من الفيروسات:
فيروس عادي
فيروس معدل وراثياً
وتمت تجربتهما على خلايا سليمة وأخرى سرطانية.
وأظهرت النتائج أن الفيروس المعدل تسبب في ضرر طفيف جداً للخلايا السليمة، بينما ظل بنفس الكفاءة العالية في تدمير الخلايا السرطانية مقارنة بالفيروس العادي.
أنواع الخلايا المستخدمة في الدراسة
شملت التجارب:
خلايا ليفية بشرية (تمثل النسيج الضام)
خلايا كيراتينية (تمثل الجلد)
خلايا سرطان الرئة البشرية
وقد أثبت الفيروس فاعليته في تدمير الخلايا السرطانية بشكل واضح داخل بيئة المختبر.
كيف يعزز الفيروس جهاز المناعة؟
لا يقتصر دور الفيروس على تدمير الخلايا السرطانية فقط، بل يسهم أيضاً في تنشيط الجهاز المناعي.
وعند تدمير الخلايا السرطانية، يتم إطلاق مستضدات الورم التي تحفّز الخلايا المناعية لمهاجمة الخلايا المتبقية.
كما يؤدي ذلك إلى تنشيط مواد مناعية مثل السيتوكينات المضادة للالتهاب، ما يعزز الاستجابة المناعية ضد الورم ويقلل احتمالية انتشاره أو عودته.
خطوات قادمة في البحث
يخطط العلماء حالياً لاختبار الفيروس الجديد بالتزامن مع العلاجات الكيميائية، بهدف دراسة إمكانية دمج الطريقتين لزيادة فاعلية القضاء على الأورام.