الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

مراجعة الترتيبات الأمنية لترامب بعد حادث «عشاء المراسلين»

27 أبريل 2026 11:06 صباحًا | آخر تحديث: 27 أبريل 12:13 2026
دقائق القراءة - 4
شارك
share
مراجعة الترتيبات الأمنية لترامب بعد حادث «عشاء المراسلين»
icon الخلاصة icon
تقييم أمن ترامب بعد إطلاق نار قرب عشاء المراسلين؛ كشف ثغرات بفندق هيلتون وتفاوت الإجلاء ودعوات لتوسيع نطاق الحماية وتشديد الإجراءات
يقيم مسؤولو إنفاذ القانون الأمريكيون الترتيبات الأمنية المتعلقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد أن أطلق مسلح الرصاص قرب حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، ما أثار تساؤلات حول كيفية تمكنه من الاقتراب إلى هذا الحد من حدث يحضره الرئيس وأعضاء الحكومة ومشرعون.
وقال اثنان من عناصر جهاز الخدمة السرية السابقين، وثلاثة مسؤولين أمريكيين كبار الأحد، إن عناصر ​اتحاديين بدا أنهم نفذوا خطتهم لحماية ⁠الرئيس بفاعلية ليل السبت عندما أوقفوا المسلح المشتبه فيه، قبل أن يصل إلى الطابق السفلي من فندق هيلتون واشنطن، حيث كان ‌من المقرر أن يلقي ترامب كلمة.
لكن المسؤولين قالوا، ‌إن سماع بعض الحاضرين دوي الرصاص الذي أطلق على أحد عناصر جهاز الخدمة السرية سلط الضوء على نقاط الضعف، حتى بعد أن دفعت محاولتا اغتيال ضد ترامب خلال حملة 2024 إلى اتخاذ تدابير أمنية أكثر صرامة حول الرئيس.
وقال المسؤولون السابقون في أجهزة إنفاذ القانون، إن الدرس الأكثر وضوحاً المستفاد من الواقعة هو ‌أن أفراد الأمن ربما يحتاجون إلى توسيع نطاق الحماية حول الرئيس في الأماكن العامة الكبيرة، حتى لو أدى ذلك إلى إزعاج الجمهور.
وأشار بعض المسؤولين الأمريكيين إلى أن نطاق الحماية ⁠الأمنية في تجمعات ترامب غالباً ما يكون أوسع بكثير من ذلك الذي حدث السبت.
وطُلب من الضيوف في حفل العشاء الذي أقيم يوم السبت المرور عبر أجهزة الكشف عن المعادن لدخول قاعة الرقص، لكنهم لم يحتاجوا سوى بطاقة لدخول الفندق نفسه. وقال شخص على دراية مباشرة بالترتيبات المتعلقة بالحدث، إن عدة أشخاص حاولوا الدخول باستخدام بطاقة العام الماضي.
وقال مسؤولون، إن الرجل القادم من كاليفورنيا، وبدا أنه تجاوز الحراسة مسرعاً، وحاملاً عدة أسلحة، اتضح أنه تجاوز حتى تلك الخطوة الأساسية من خلال تسجيل دخوله إلى الفندق في الأيام التي سبقت الفعالية.

توسيع نطاق الحماية


قال بيل جيج، الذي خدم في فريق مكافحة الهجمات التابع لجهاز الخدمة السرية لمدة ست سنوات، ويشغل حالياً منصب مدير الحماية التنفيذية في مجموعة سيف هافن ​سكيوريتي جروب، إن المراجعات التي ستجرى بعد الواقعة ستركز على الأرجح، ولو بقدر ما، على دفع أجهزة الكشف عن المعادن إلى مسافة أبعد لتوسيع النطاق ‌الخارجي.
وأضاف جيج أن جهاز الخدمة السرية «سيضطر إلى إيجاد طريقة لتأمين الفنادق الكبيرة أفضل، وهو ما قد يسبب إزعاجاً لنزلاء الفندق وللفندق نفسه». وتابع أن جهاز الخدمة السرية سيحتاج إلى تحسين تنسيق عملية إجلاء المسؤولين الآخرين في الإدارة.
وقامت هيئات لإنفاذ القانون بإجلاء الحاضرين بعد إطلاق الرصاص، ما يسلط الضوء على كيف أن الشبكة المعقدة للأجهزة المسؤولة عن حماية مختلف الشخصيات ⁠المهمة، يمكن أن تؤدي إلى استجابات تبدو غير منسقة.
وأظهر تحليل صوتي ومرئي أجرته رويترز، أن إخراج ترامب من القاعة استغرق أكثر من 30 ثانية بعد إطلاق الرصاصات الأخيرة، لكن الأمر استغرق 100 ثانية حتى يغادر وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت إف. كنيدي القاعة، ونحو 150 ثانية حتى يخرج وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيجسيث.
وقال دون ميهالك، ​وهو عنصر كبير ‌سابق بجهاز الخدمة السرية وشارك في تأمين حفلات عشاء المراسلين السابقة في فندق هيلتون واشنطن، إن تأمين الموقع مترامي الأطراف شكل تحديات منذ فترة طويلة.
وأضاف ميهالك: «متأكد من أن جهاز ‌الخدمة السرية سيعود ويعيد النظر في الترتيبات هناك، وربما يوسع نطاق الحماية الآن، بسبب ما حدث».
وقال ترامب نفسه في مؤتمر صحفي السبت، إن فندق هيلتون واشنطن «ليس مبنى يتمتع بقدر خاص من الأمن».
وخلال محاولة الاغتيال الأولى ضد ترامب، التي وقعت في تجمع انتخابي في بتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو/ تموز 2024، تعرض مسؤولو إنفاذ القانون لانتقادات لعدم فرض ‌محيط أمني فعال.
وسمح هذا الإغفال ‌لمسلح بالحصول على خط رؤية واضح لترامب الذي كان مرشحاً للرئاسة آنذاك، وأصيب في ⁠أذنه.

«كاميرات مراقبة في كل منعطف»


ومطلق النار نفسه من بين من انتقدوا الإجراءات الأمنية للفعالية، إذ عبر في بيان مكتوب، حازت صحيفة نيويورك بوست ‌على السبق في نشره، عن مدى التراخي الذي بدا عليه الأمن.
وكتب الرجل: «كنت أتوقع وجود كاميرات مراقبة في كل منعطف، وغرف فندقية مزودة بأجهزة تنصت، وعناصر مسلحين كل عشرة أقدام، وأجهزة الكشف عن المعادن في كل مكان. ما واجهته (من يدري، ربما كانوا يمازحونني!) هو لا شيء».
وسارع مؤثرون ومسؤولون محافظون، بمن ⁠فيهم تود بلانش القائم بأعمال وزير العدل، إلى استخدام منصة «إكس» للقول إن الواقعة توضح سبب وجوب المضي قدماً في بناء قاعة احتفالات في البيت الأبيض. وأمر قاض اتحادي ​بوقف بناء قاعة الرقص في أواخر مارس/ آذار الماضي، قائلاً، إن المشروع غير قانوني دون موافقة الكونجرس، لكن محكمة استئناف اتحادية علقت لاحقاً ذلك الأمر القضائي.
وقال أحد المسؤولين الأمريكيين، إنه يتوقع مراجعة الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس وحكومته، وربما بعض التغييرات. وأشار مسؤول أمريكي ثان إلى أنه جرى تشديد الإجراءات الأمنية لبعض ⁠أعضاء الحكومة عندما اندلعت الحرب على إيران في فبراير/ شباط الماضي.

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه