حصل العالمان سوي لاي ثين وستيوارت أوركين على جائزة «الاختراق في علوم الحياة» بقيمة 3 ملايين دولار، وذلك تقديراً لابتكارهما علاجاً جينياً ثورياً لأمراض الدم الوراثية مثل فقر الدم المنجلي والثلاسيميا، باستخدام تقنية «كريسبر» الشهيرة.
هذا العلاج، الذي يُعرف باسم «كاسغيفي»، يعالج جذور المرض لا أعراضه فقط؛ إذ يعمل على تعطيل جين «BCL11A» المسؤول عن إيقاف إنتاج «الهيموغلوبين الجنيني»، ما يسمح للجسم باستئناف إنتاج هيموغلوبين صحي يحمي خلايا الدم من التشوه الهلالي والانسدادات التي تسبب الوفاة أو تلف الأعضاء.
وعلى الرغم من نجاح هذا العلاج في تجاربه السريرية، إلا أن الطريق أمام ملايين المرضى في آسيا وإفريقيا لا يزال طويلاً؛ نظراً للتعقيدات الفنية والكلفة المليونية الباهظة التي تتطلبها عملية التعديل الجيني خارج الجسم.
وتدفع هذه المعوقات العلماء حالياً نحو البحث عن جيل جديد من العلاجات التي يمكن إجراؤها مباشرة داخل جسم المريض، لتجاوز تكاليف المستشفيات الباهظة وتبسيط العملية العلاجية.
ويعد هذا الفوز اعترافاً عالمياً بانتصار الطب القائم على تعديل الجينات، فاتحاً الأبواب أمام علاج حالات كانت تصنف سابقاً كأمراض مستعصية، ومبشراً بمستقبل تتاح فيه هذه الحلول المتطورة لجميع المصابين حول العالم، وليس فقط في الدول المتقدمة.