الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

رصد 13 إشارة كونية من أعماق الجليد

27 أبريل 2026 14:09 مساء | آخر تحديث: 27 أبريل 14:33 2026
دقائق القراءة - 1
شارك
share
icon الخلاصة icon
علماء بالقطب الجنوبي رصدوا 13 نبضة راديوية بالجليد تؤكد إشعاع أسكاريان وتميز ها عن النيوترينوات لتفتح رصدا أعمق

نجح علماء الفلك في القطب الجنوبي بتحويل طبقات الجليد السميكة إلى «تلسكوب» عملاق قادر على رصد أسرار الكون البعيدة. فقد تمكن فريقٌ بحثي من التقاط إشارات راديوية غامضة من أعماق الجليد، وهي إشاراتٌ كانت بمثابة دليلٍ تجريبيٍ أولي على ظاهرةٍ فيزيائيةٍ تنبأ بها العلماء قبل أكثر من ستين عاماً وتُعرف بـ «إشعاع أسكاريان».
تنشأ هذه الظاهرة عندما ترتطم جسيمات كونية هائلة الطاقة قادمة من أعماق الفضاء بالغطاء الجليدي للقطب الجنوبي، مما يؤدي إلى حدوث اصطدام عنيف يولد سلسلةً من الجسيمات الثانوية التي تنتج نبضات راديوية دقيقة. ولرصد هذه الومضات غير المرئية، استعان الباحثون بهوائيات متطورة مدفونة على عمق يصل إلى 200 متر تحت سطح الجليد، حيث تمكنوا من التقاط 13 إشارة نبضية مميزة خلال حملة رصدٍ مكثفة.
تكمن القيمة الحقيقية لهذا الاكتشاف في كونه «بروفة» تقنية ناجحة، إذ أثبت العلماء أنهم قادرون على التمييز بين الإشارات الناتجة عن اصطدامات الأشعة الكونية السطحية وبين الإشارات الناتجة عن «النيوترينوات»، وهي جسيمات كونية نادرة جداً وغامضة تخترق أعماق الجليد.
وبفضل هذا التقدم، أصبح بإمكان الباحثين تحديد زاوية وصول الإشارة للتمييز بين هذه الجسيمات، مما يفتح الباب أمام مشروع طموح لرصد بعض من أكثر الجسيمات طاقةً في الكون.
ومع اقتراب تحليل بياناتٍ إضافية جمعتها محطات الرصد على مدى سنوات، يقترب العلماء من كشف المزيد من أسرار هذه الجسيمات التي قد تغير فهمنا لطبيعة الكون، محولين بذلك بقعةً متجمدة ومنعزلة من كوكبنا إلى نافذةٍ كونيةٍ لا تقدر بثمن.

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه