مع بداية موسم طرح البطيخ في مصر، تتكرر الشائعات صيف كل عام حول سلامته، بين من يصفه بأن متوافر قبل أوانه لذلك هو «مبكر وخطر» أو «مرشوش بمواد ضارة»، لكن الرد الرسمي جاء حاسماً هذه المرة لينهي حالة القلق المنتشرة بين المستهلكين.
لا صحة لشائعات تسمم البطيخ
أكَّد محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن كل ما يُتداول بشأن أن البطيخ (مسرطن) أو غير آمن لا يستند إلى أي دليل علمي، وشدد على أن البطيخ في مصر آمن تماماً، ويخضع لمنظومة إنتاج زراعي منظمة ومتنوعة على مدار العام.
لماذا يظهر البطيخ مبكراً؟
ظهور البطيخ في أوقات مختلفة ليس أمراً غريباً، بل نتيجة طبيعية لتنوع الزراعة في مصر، فالمحصول يُزرع في مناطق متعددة وبطرق مختلفة، ما يسمح بطرحه في الأسواق على فترات متباينة، وليس في موسم واحد فقط كما يعتقد البعض، بحسب مركز معلومات المناخ.
خريطة إنتاج البطيخ في مصر
تبدأ أولى موجات الإنتاج من المناطق الدافئة مثل أسوان خلال الشتاء وبداية الربيع، يليها البطيخ المزروع تحت الأنفاق البلاستيكية خلال شهري مارس/ آذار وإبريل/ نيسان، ثم يأتي البطيخ الصيفي التقليدي الذي ينتشر بكثافة في يونيو/ حزيران، ويوليو/ تموز.
التغيرات المناخية وراء اختلاف المواعيد
أوضح فهيم أن تغير المناخ أصبح عاملاً رئيسياً في تحديد مواعيد نضج المحاصيل، حيث تؤثر درجات الحرارة واختلاف الظروف البيئية في توقيت الزراعة والحصاد، وهو ما يفسر اختلاف توقيت ظهور البطيخ من عام لآخر.
ماذا عن «القلب الأبيض» أو الفراغات؟
ظهور بعض ثمار البطيخ بقلب أبيض أو فراغات داخلية لا يعني وجود مواد سامة، بل يرجع إلى أسباب طبيعية مثل ضعف التلقيح، أو تغير درجات الحرارة أو تعرض النبات للإجهاد أثناء النمو.
فوائد صحية مهمة للبطيخ
يُعد البطيخ من الفواكه الغنية بالمياه بنسبة تتجاوز 90%، ما يجعله مثالياً لترطيب الجسم في الصيف.
كما يحتوي على عناصر مفيدة مثل الليكوبين والسيترولين، التي تدعم صحة القلب وتحسن الدورة الدموية، إضافة إلى فيتاميني A وC اللذين يعززان المناعة وصحة الجلد.
تحذير مهم لبعض الفئات
رغم فوائده، يُنصح بتناول البطيخ باعتدال، خاصة لمرضى السكري والكلى، لتجنب أي آثار سلبية نتيجة الإفراط في تناوله، وأكد مركز معلومات المناخ على أن المنتج المصري آمن، داعية إلى عدم الانسياق وراء الشائعات، ودعم المزارعين بدلاً من التشكيك في جودة المحاصيل دون دليل علمي.