أكد مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات أن قيمة سوق التأمين السيبراني في الإمارات بلغت 70 مليون دولار، حيث يشهد نمواً مستمراً، موضحاً أن التأمين السيبراني لم يعد مجرد خيار، بل ضرورة لإدارة المخاطر في عصرنا الحالي، حيث يمثل خط دفاع ضد المخاطر الرقمية.
وأشار إلى ضرورة التأكد من أن وثيقتك التأمينية مصممة خصيصاً لتلبية احتياجاتك، والعمل على تحديث التزاماتها بانتظام لتواكب مستوى التهديدات التي تتعرض لها أنظمتك.
ولفت إلى أنه من المتوقع أن ترتفع أقساط التأمين السيبراني في السنوات المقبلة، مبيناً أن 75% من المؤسسات الكبرى التي تتجاوز إيراداتها 5.5 مليار دولار لديها تأمين ضد المخاطر السيبرانية.
التطبيقات المزيفة
من جهة أخرى أكد المجلس أن التطبيقات المزيفة تمثل تحدياً جديداً للأمن السيبراني، في ظل تطور الذكاء الاصطناعي الذي أسهم في زيادة صعوبة اكتشاف هذه التطبيقات واستخدامها في العمليات الاحتيالية.
وأوضح المجلس أن المحتالين يعتمدون أسلوب الهندسة الاجتماعية لكسب ثقة المستخدمين عبر التطبيق المزيف لابتزازهم لاحقاً، لافتاً إلى أن هذه التطبيقات قد تكون مدعومة بالذكاء الاصطناعي للاستجابة إلى طلبات المستخدمين، كما قد تُطلق علامات تجارية مقلدة تُغري الأفراد.
وأشار إلى أنه في حال التعرض للابتزاز من قبل مشغلي التطبيقات المزيفة يجب عدم دفع أي مبالغ مالية، مع ضرورة الاحتفاظ بجميع الأدلة وإبلاغ الجهات المختصة مباشرة، قائلاً «نتزايد التهديدات الرقمية في المنطقة، لذلك أصبح الوعي خط الدفاع الأول، تحقّق قبل التحميل، لأن حماية بياناتك تبدأ بخطوة بسيطة».
وفي سياق متصل، أكد المجلس أن التصفح العادي لا يمنع المخاطر غير المرئية، وأن نقطة ضعف واحدة كافية لتكشف الكثير عن هويتك الرقمية، مشدداً على أن ثغرة واحدة قد تُمكّن المحتالين من الوصول إلى جزء كبير من هذه الهوية، ما يستدعي التحقق من الروابط والتأكد من موثوقية المواقع قبل مشاركة أي معلومات شخصية، وضرورة التصفح بوعي وأمان.
وأوضح أن اختراق الهوية الرقمية قد يؤدي إلى وصول غير مصرح به إلى معلومات المستخدمين الشخصية، وما يترتب عليه من تداعيات متعددة تمس الأفراد بشكل مباشر.
وأشار المجلس إلى أن أبرز المخاطر تشمل سرقة الهوية، والخسائر المالية، والاحتيال، إلى جانب الضرر بالسمعة، مشدداً على أهمية تعزيز الوعي الرقمي واتخاذ الإجراءات الوقائية لحماية الحسابات والبيانات الشخصية.
ودعا المجلس المستخدمين إلى البقاء في موقع التحكم بمعلوماتهم الرقمية، من خلال اتباع ممارسات آمنة في استخدام الحسابات الإلكترونية، وعدم التهاون في حماية البيانات، بما يحد من فرص التعرض للاختراق أو الاستغلال.