الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

خبير مصري يكشف تفاصيل الهبوط على القمر

28 أبريل 2026 18:41 مساء | آخر تحديث: 28 أبريل 19:30 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
icon الخلاصة icon
خبير فلك: توقيت هبوط مركبة الفضاء على القمر في طور الهلال/التربيع لظلال واضحة وحرارة معتدلة؛ فالبدر يزيل الظلال؛ والعودة تتضمن انقطاع اتصال تاماً لمدة 40 دقيقة

وصف خبير مصري فى علوم الفلك، هبوط رواد الفضاء على سطح القمر بأنها عملية فنية تحتاج الى حسابات دقيقة، سواء في ما يتعلق بموقع أو ساعة الهبوط.

ويقول د. أشرف تادرس، أستاذ الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية في مصر، إن ضبط توقيت إطلاق رحلات الفضاء، يتم وفق حسابات دقيقة، بحيث يصل رواد الفضاء إلى القمر عندما يكون في طور الهلال، أو قريب من التربيع، مشيراً الى أن هذا التوقيت يجعل وقت وصول الرواد إلى سطح القمر عند موقع الهبوط في الصباح الباكر، حيث تكون الشمس على ارتفاع ما بين 5 إلى 20 درجة فوق الأفق القمري، ما يجعل للتضاريس ظلالاً طويلة وواضحة، تساعد رواد الفضاء على تقدير الارتفاعات والمسافات بدقة، أثناء عملية الهبوط، أو السير بالعربة القمرية أثناء الرحلة.

وأوضح إن لحظة الهبوط على سطح القمر، إذا تزامنت مع كونه بدراً فإن ذلك يعني أن الشمس ستكون عمودية فوق موقع الهبوط، ما يؤدي إلى اختفاء الظلال وبالتالي صعوبة تمييز التضاريس إذا كانت حفراً، أو مرتفعات.

درجات الحرارة

مع العلم أن درجات الحرارة تتفاوت على سطح القمر، حيث تصل في وقت الظهيرة القمرية إلى نحو 120 درجة مئوية، تنخفض في الليل إلى 170 درجة تحت الصفر، لذا فإن الهبوط في الصباح الباكر القمري، حسبما يقول تادرس، يضمن درجات حرارة معتدلة نسبياً، ما يقلل العبء على أنظمة التبريد في المركبة، وبدلات رواد الفضاء.
وتدور مركبات الفضاء خلف القمر في رحلات العودة، عبر رحلة محفوفة بالمخاطر، حيث ينقطع عنها الاتصال مع الأرض تماما لمدة 40 دقيقة تقريباً، يعيش خلالها الرواد حالة عزلة تامة، فلا توجد إشارات، ولا تواصل، ولا أصوات، ولا رسائل نصية.
ويؤكد تادرس: «يختفي مشهد الأرض من نافذة المركبة ليخيم صمت تام على طاقمها، وسط ظلام مطبق، ليدخل الطاقم في أعمق عزلة يمكن أن يشعر بها الإنسان على الإطلاق، قبل أن تبدأ الارض بالظهور مجدداً في صورة كرة صغيرة، حينذاك تولد مشاعر قوية بالراحة والطمأنينة»، ويضيف إن هذه اللحظات ليست مجرد تجربة علمية، بل مواجهة مباشرة مع الكون، في ظل شعور غير مسبوق بالوحدة، يشعر خلالها رائد الفضاء بأنه عالق بين الوجود والعدم.

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه