طوّر باحثون من كندا وفرنسا جيلاً جديداً من سدادات الأذن المعدنية المعتمدة على تقنيات معمارية دقيقة، نجحت في حلّ معضلة الجمع بين توفير الحماية القصوى والراحة التامة للمستخدمين، خاصة في مواجهة الضوضاء الصناعية والاهتزازات منخفضة التردد.
ويعالج الابتكار الجديد عيوب السدادات التقليدية التي غالباً ما تسبب «تأثير الانسداد»، وهو ذلك الصوت الأجش المزعج الناتج عن اهتزازات العظام وضغط الهواء داخل قناة الأذن المغلقة.
وللتغلب على ذلك، استخدم الفريق البحثي ما يُعرف بـ«رنانات هيلمهولتز»، وهي هياكل دقيقة على شكل بصلة ذات أعناق ضيقة تعمل على تخفيف ضغط الهواء وضبط الموجات الصوتية المنعكسة بدقة لتلغي بعضها البعض بدلاً من أن تتراكم وتؤذي طبلة الأذن.
وأوضح الباحث كيفن كاريلو، أن التصميم الجديد يتضمن عدة رنانات متصلة على التوالي، تم ضبط كل منها لاستهداف ترددات مختلفة، ما يسمح بحجب نطاق واسع من أصوات الطنين والاهتزازات الشائعة في المصانع والمستودعات دون الحاجة إلى أي دوائر إلكترونية.
ونظراً للتعقيد الهندسي لهذه السدادات؛ حيث لا يتجاوز طول أعناق الرنانات ملليمترات معدودة، استعان الفريق بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لتحقيق الدقة المطلوبة.
ويخطط الباحثون حالياً لتطوير هذه التقنية لتشمل الحماية من «الضجيج النبضي» المفاجئ، مثل أصوات الانفجارات أو مسدسات المسامير، والتي تفشل الأذن البشرية في التفاعل معها بسرعة كافية لحماية نفسها من الضرر الدائم.
سدادات الأذن