الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«الخدمات الإنسانية» تختتم مشاركتها في المؤتمر الدولي للتوحد بأبوظبي

30 أبريل 2026 15:05 مساء | آخر تحديث: 30 أبريل 15:09 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
«الخدمات الإنسانية» تختتم مشاركتها في المؤتمر الدولي للتوحد بأبوظبي
icon الخلاصة icon
اختتام مشاركة «الخدمات الإنسانية» بمؤتمر التوحد 2026: أوراق وورش ومبادرات وتوصيات للتشخيص والتدخل المبكر والتعليم الدامج ودعم الأسر
اختتمت مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية مشاركتها في المؤتمر الدولي الرابع للتوحد 2026، والتي جاءت بصفتها شريكاً استراتيجياً في هذا الحدث العالمي، تأكيداً على دورها الريادي وخبرتها المُمتدة في مجال دعم وتمكين الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد، وتعزيز جودة الخدمات المُقدّمة لهم ولأسرهم.
وشهدَ المؤتمر، الذي استضافته إمارة أبوظبي خلال الفترة بين 25 و28 إبريل الجاري، حضوراً واسعاً من الخبراء والمتخصصين وصنّاع القرار وممثلي المؤسسات المعنية من مختلف دول العالم، إذ شكّل منصة دولية لتبادل المعرفة، واستعراض أحدث التجارب والممارسات المهنية، وبحث مستقبل خدمات اضطراب طيف التوحد في ضوء التطورات العلمية والتقنية المتسارعة.
وجاءت مشاركة المدينة انعكاساً لمسيرتها الطويلة في هذا المجال، إذ حرصت على تقديم تجربة مؤسسية متكاملة تجمع بين العمل الإنساني المُتخصص، والخبرة المهنية، والرؤية القائمة على الحقوق والدمج والاستقلالية، بما ينسجم مع أفضل المعايير الدولية في رعاية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.
وسجّلت المدينة حضوراً علمياً بارزاً من خلال تقديم عدد من الأوراق البحثية المتخصصة التي تناولت موضوعات محورية، من بينها أثر الخصائص الاجتماعية والديمغرافية على تكيف أسر الأشخاص ذوي التوحد، والاضطرابات المصاحبة لاضطراب طيف التوحد خلال مرحلة المراهقة، إلى جانب التشخيص الفارقي بعد سن المراهقة، وهي موضوعات تعكس أهمية التدخل المبكر، واستمرارية الدعم، وتكامل الخدمات عبر مختلف المراحل العمرية.
كما شاركت المدينة في تقديم ورش عمل تطبيقية ركزت على تطوير المهارات المهنية والتعليمية، وشملت القراءة المبسطة للأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد، وبناء كفاءات «معلم الظل» في المدارس الدامجة، إضافة إلى أساليب دعم الأسر ومساندتها في التعامل مع الضغوط النفسية والتحديات اليومية.
«الخدمات الإنسانية» تختتم مشاركتها في المؤتمر الدولي للتوحد بأبوظبي

مبادرات ومشاريع


من خلال جناحها التعريفي في المؤتمر، استعرضت المدينة مجموعة من المبادرات والمشاريع التي تنفذها في مجال التوعية والتأهيل والتمكين، إلى جانب نماذج من المنتجات والمبادرات المجتمعية، وأعمال فنية إبداعية لمنتسبيها، بما يعكس أهمية الفن والثقافة كوسائل للتعبير والاندماج وبناء الثقة بالنفس. كما سلّطت الضوء على قصص نجاح مُلهمة لأشخاص استطاعوا، بفضل البرامج التعليمية والتأهيلية المتخصصة، تحقيق حضور فاعل في المجتمع والمشاركة الإيجابية في مختلف المجالات، وهو ما يجسد الأثر الحقيقي للاستثمار في الإنسان والقدرات.

سوق الوراقين


شهد جناح المدينة حضوراً مميزاً لـ «سوق الوراقين»، من خلال عرض مجموعة من الإصدارات الثقافية والمعرفية الهادفة التي تعكس رسالة المدينة في نشر الوعي وتعزيز الثقافة الدامجة. وتأتي هذه المشاركة تأكيداً على أهمية المعرفة والكتاب بوصفهما وسيلتين أساسيتين في بناء مجتمع أكثر شمولاً، وإبراز دور الثقافة في دعم قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز حضورهم في المشهد المجتمعي والثقافي.

الخدمات المتخصصة

أكدت منى عبد الكريم اليافعي مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية أن المشاركة في المؤتمر شكّلت محطة مهمة ضمن جهود المدينة المستمرة لتطوير الخدمات المتخصصة وتعزيز تبادل الخبرات مع المؤسسات والخبراء من مختلف أنحاء العالم.
وقالت: نفخر بالمشاركة في هذا الحدث الدولي الذي يجمع نخبة من المختصين والمهتمين بقضايا اضطراب طيف التوحد، ويمنحنا فرصة ثمينة لعرض تجربتنا المؤسسية والاستفادة من التجارب العالمية الرائدة. إن تمكين الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد يبدأ من الإيمان بقدراتهم، وتوفير الخدمات النوعية لهم، ودعم أسرهم، وتهيئة بيئات تعليمية ومجتمعية دامجة تفتح أمامهم آفاق المشاركة والاستقلالية.
وأضافت: في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية نؤمن بأن العمل المشترك، والابتكار، وتوظيف المعرفة والتقنيات الحديثة، تمثل عناصر أساسية لبناء مستقبل أكثر شمولاً وعدالة، وسنواصل جهودنا لتقديم أفضل الخدمات وفق أعلى المعايير المهنية والإنسانية.
وأكدت مشاركة المدينة أن قضايا «التوحد» لم تعد تقتصر على الخدمات التقليدية، بل أصبحت ترتبط بمنظومة متكاملة تشمل التعليم والصحة والدعم النفسي والاجتماعي والتوظيف والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، بما يضمن حياة أكثر استقلالية وكرامة وفرصاً أوسع للمشاركة المجتمعية.
كما عكست المشاركة أهمية الشراكات الوطنية والدولية في تطوير الخدمات، وتبادل الخبرات، وبناء نماذج عمل أكثر استدامة وكفاءة، تستجيب للاحتياجات المتغيرة للأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد وأسرهم.

توصيات

قدّم فريق عمل المدينة المشارك في المؤتمر مجموعة من التوصيات التي ركّزت على أهمية التشخيص المُعمّق لاضطراب طيف التوحد، من خلال فرق متعددة التخصصات، إلى جانب توسيع قاعدة التدريب للاختصاصيين النفسيين، وتعزيز معرفتهم بالأدوات والاختبارات التشخيصية في مختلف المراحل العمرية، مع إيلاء اهتمام خاص بمرحلة المراهقة لدى الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد. كما شدّد الفريق على أهمية التوعية بخدمات التدخل المبكر للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد، وتقديم تدريبات متخصصة لتأهيل فرق قادرة على إعداد الوثائق وفق أسلوب «القراءة المبسطة (Easy to Read)» باللغتين العربية والإنجليزية، بما يسهم في توفير مواد مهيأة للبالغين من ذوي الاضطراب.
وتضمنت التوصيات كذلك التوسع في برامج تدريب وتأهيل معلمي دعم التعلم، وتعزيز اطّلاعهم على أفضل الممارسات والاستراتيجيات الداعمة لجودة التعليم الدامج، إلى جانب صياغة منظومة للسياسات والقواعد الأخلاقية المنظمة لعملهم، ووضع سياسات إلزامية للمدارس الدامجة تحدد مهام وصلاحيات معلم دعم التعلم داخل الفصول الدراسية.
«الخدمات الإنسانية» تختتم مشاركتها في المؤتمر الدولي للتوحد بأبوظبي

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه