الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

سرّ «كبار السن الخارقين» الذين يمتلكون ذاكرة لا تُهزم.. ما الذي يميز أدمغتهم؟

1 مايو 2026 17:05 مساء | آخر تحديث: 1 مايو 17:53 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
سرّ «كبار السن الخارقين» الذين يمتلكون ذاكرة لا تُهزم.. ما الذي يميز أدمغتهم؟
سرّ «كبار السن الخارقين» الذين يمتلكون ذاكرة لا تُهزم.. ما الذي يميز أدمغتهم؟
icon الخلاصة icon
أبحاث تكشف "SuperAgers" فوق الـ80 بذاكرة قوية: قشرة أكثر سماكة وخلايا مميزة ومقاومة للزهايمر وحياة اجتماعية نشطة

في الوقت الذي يُنظر فيه إلى التقدّم في العمر على أنه مرتبط حتماً بتراجع الذاكرة، تكشف أبحاث علمية حديثة عن فئة استثنائية من كبار السن يُطلق عليهم اسم «SuperAgers»، وهم أشخاص تجاوزوا الثمانين عاماً لكنهم يتمتعون بذاكرة تضاهي أحياناً أشخاصاً أصغر منهم بثلاثة عقود.
وقد أثارت هذه الظاهرة اهتمام العلماء لأنها تكسر القاعدة التقليدية حول شيخوخة الدماغ، بحسب موقع Techno Science.

دراسة لـ25 عاماً تكشف أسرار الدماغ المقاوم للشيخوخة

أجرى باحثون من Northwestern University الأمريكية دراسة طويلة امتدت لأكثر من 25 عاماً، ركزت على متابعة كبار السن الذين يتمتعون بقدرات ذهنية استثنائية.
وأظهرت النتائج أن هؤلاء لا يعانون التدهور المعرفي المتوقع مع العمر، بل يحتفظون بقدرات تذكر قوية بشكل غير معتاد.

دماغ يبدو أصغر من عمره الحقيقي

كشفت الفحوص باستخدام تصوير الدماغ أن قشرة الدماغ لدى هؤلاء الأشخاص لا تعاني التقلص المعتاد المرتبط بالشيخوخة، بل تبقى أكثر سماكة واستقراراً.
كما أن منطقة تُعرف باسم القشرة الحزامية الأمامية، والمسؤولة عن التحفيز وتنظيم التفكير، تكون أكثر تطوراً لديهم مقارنة بأشخاص أصغر سناً.

خلايا عصبية خاصة تعزز الذاكرة

أظهرت دراسات ما بعد الوفاة لعدد من أدمغة هذه الفئة وجود كثافة أعلى من خلايا عصبية تُعرف باسم «عصبونات فون إيكونومو»، وهي خلايا مرتبطة بالذكاء الاجتماعي والتواصل.
كما تبين أن مناطق الدماغ المسؤولة عن الذاكرة، مثل منطقة «الإنتورينال»، تكون أكثر صحة وتطوراً من المتوسط.

مقاومة الزهايمر.. بطريقتين مختلفتين

المثير في النتائج أن أدمغة هؤلاء الأفراد تتعامل مع أمراض مثل الزهايمر بطريقتين مختلفتين: بعضهم لا تتكون لديه ترسبات البروتينات الضارة من الأساس، بينما يتمكن آخرون من الحفاظ على قدراتهم الذهنية رغم وجود هذه التغيرات المرضية داخل الدماغ، وهو ما يشير إلى قدرة فريدة على «المقاومة العصبية».

الحياة الاجتماعية..مفتاح غير متوقع لصحة الدماغ

بعيداً عن العوامل البيولوجية، لاحظ الباحثون أن هؤلاء الأشخاص يتمتعون بحياة اجتماعية نشطة وعلاقات إنسانية قوية.
هذا التفاعل المستمر قد يكون عاملاً أساسياً في الحفاظ على نشاط الدماغ، حيث يحفّز الشبكات العصبية ويعزز ما يُعرف بـ«اللدونة العصبية»، أي قدرة الدماغ على التكيف والتجدد.

دورة إيجابية بين العقل والعلاقات

يرجّح العلماء وجود علاقة تبادلية بين الدماغ والنشاط الاجتماعي، حيث يؤدي التواصل المستمر إلى تقوية الوظائف العصبية، وفي المقابل يدعم الدماغ السليم القدرة على الحفاظ على حياة اجتماعية نشطة، ما يخلق حلقة إيجابية تحمي القدرات الذهنية مع التقدم في العمر.

نحو فهم جديد لشيخوخة الدماغ

تفتح هذه الاكتشافات الباب أمام فهم أعمق لكيفية حماية الدماغ من التدهور المرتبط بالعمر، وربما تطوير علاجات مستقبلية تستلهم من خصائص «كبار السن الخارقين».
الهدف النهائي هو الوصول إلى شيخوخة صحية تحافظ على الذاكرة والقدرات العقلية لأطول فترة ممكنة.

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه