الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

عطل بوابات سد يكشف مدينة أثرية

3 مايو 2026 17:28 مساء | آخر تحديث: 3 مايو 18:22 2026
دقائق القراءة - 1
شارك
share
منظر لآثار على طول ضفتي نهر
منظر لآثار على طول ضفتي نهر
icon الخلاصة icon
عطل ببوابة سد دجلة خفّض المياه فكشف مدينة عمرها 2400 عام بتركيا تضم 78 منزلاً ومسجداً ومدرسة ومقابر مع تحذير من التعرية وتذبذب المياه

كشفت وكالة الأنباء التركية عن حدث أثري بجنوب شرق تركيا، حيث أدى عطل مفاجئ في إحدى بوابات سد «دجلة» إلى انخفاض منسوب المياه وظهور بقايا مدينة تاريخية عريقة يعود تاريخها إلى 2400 عام، كانت مغمورة ومخفية عن الأنظار لعقود طويلة.

وبخلاف حوادث الجفاف المعتادة التي تكشف عن الآثار، جاء هذا الظهور نتيجة تعقيدات تقنية في السد تزامنت مع أمطار غزيرة، ما أتاح لباحثين فرصة تاريخية للنزول إلى الموقع لأول مرة منذ اكتمال بناء السد قبل نحو 30 عاماً.

وأظهرت الدراسات الميدانية والأبحاث التي أجريت تحت الماء أن المنطقة كانت مركزاً سكانياً ضخماً، حيث تم توثيق بقايا 78 منزلاً، ومسجداً، ومدرسة دينية، إضافة إلى العديد من المقابر التاريخية.

وفي تصريح لشبكة «أركيو نيوز»، قال الباحث عرفان يلدز: «تظهر الصور واللوحات الميدانية أن هذه الهياكل التاريخية حافظت على سلامتها بشكل مدهش وما زالت قائمة في حالة جيدة رغم غمرها بالمياه لسنوات».

وأشار التقرير إلى أن بعض هذه الاكتشافات يعود تاريخها إلى القرن الخامس قبل الميلاد، ما يسلط الضوء على منطقة «إيغيل» بوصفها مهداً لحضارات متداخلة ونابضة بالحياة، مع توقعات بوجود معالم أخرى مغمورة مثل «حمام ديران» الشهير الذي يعود للعصر البيزنطي.

ورغم الإثارة التي أحدثها الاكتشاف، حذر الباحثون من أن بقاء هذه التكوينات السليمة ليس مضموناً، حيث تواجه تهديدات مستمرة من التعرية وتذبذب مستويات المياه وتحرك الرواسب. وشدد يلدز على أهمية التحرك السريع قائلاً: «هناك إمكانات كبيرة هنا؛ فالدراسات الأثرية تحت الماء يمكن أن تكشف عن معلومات لا تقدر بثمن حول ماضي المنطقة، وتسهم في إثراء المعرفة العالمية بالتراث الإنساني».

logo اقرأ المزيد

الاكثر قراءه