الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

قبل الرصاصة الأولى.. كواليس الدقائق الأخيرة في حياة بن لادن (فيديو)

3 مايو 2026 23:16 مساء | آخر تحديث: 4 مايو 00:13 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
قبل الرصاصة الأولى.. كواليس الدقائق الأخيرة في حياة بن لادن
قبل الرصاصة الأولى.. كواليس الدقائق الأخيرة في حياة بن لادن
icon الخلاصة icon
شهادة روبرت أونيل عن عملية قتل بن لادن: 9 دقائق حاسمة بعد تدريب سري، دافعها عدالة 11 سبتمبر، وخطورة العودة وندم دفنه في البحر

بعد مرور سنوات طويلة على واحدة من أكثر العمليات العسكرية تعقيداً في التاريخ الحديث، يعود صدى الرصاص في «أبوت آباد» الباكستانية ليتردد من جديد عبر شهادة حية لأحد مقاتلي النخبة الأمريكيين الذين ضغطوا على الزناد في عملية تصفية أسامة بن لادن.

لم تكن عملية «نيبتون سبير» مجرد مهمة عسكرية لاقتناص رأس المطلوب الأول عالمياً، بل كانت محطة فاصلة في الصراع الدولي مع الإرهاب.

وكشف روبرت أونيل، جندي البحرية الأمريكية، الذي واجه أسامة بن لادن وجهاً لوجه، عن تفاصيل الـ9 دقائق التي غيرت وجه العالم، وعن المشاعر الإنسانية والهواجس التي سبقت تلك اللحظة التاريخية.

«المهمة المستحيلة»

وقال أونيل لصحيفة «نيويورك بوست» الأمريكية، إن المحرك الأساسي للفريق الذي نفذ عملية مقتل أسامة بن لادن لم يكن البحث عن المجد العسكري، بل تحقيق «العدالة لضحايا 11 سبتمبر». وأوضح أونيل أن مشاهد سقوط الأبراج وتضحيات ركاب الطائرة «الرحلة 93» كانت حاضرة في أذهان الجنود، ما حوّل المهمة من عملية تقليدية إلى «رد اعتبار إنساني»، وثأر للآلاف الذين قضوا في هجمات 2001.

كواليس التخطيط

قبل التنفيذ بثلاثة أسابيع، خضع الفريق لتدريبات مكثفة وصارمة على نموذج محاكٍ تماماً للمجمع السكني، دون معرفة هوية الهدف أو موقعه الجغرافي. وأشار أونيل إلى أن الغموض المحيط بالمهمة كان مؤشراً على حساسيتها الفائقة. وقد شملت التدريبات سيناريوهات كارثية، منها سقوط مروحية داخل الموقع، وهو ما تحقق بالفعل أثناء التنفيذ الفعلي، لكن الفريق كان مستعداً بخطط بديلة لمواجهة «الفوضى المتوقعة».

رحلة بلا عودة

ووصف أونيل اللحظات التي سبقت العملية بأنها كانت الأكثر قسوة على الصعيد الشخصي، حيث تعامل جميع أفراد الفريق مع المهمة كـ«رحلة ذهاب بلا عودة».

وتحدث عن تأثره البالغ أثناء وداع عائلته وابنته الصغيرة، مؤكداً أن الاستعداد للموت كان جزءاً لا يتجزأ من عقيدة الفريق في تلك الليلة؛ حيث ساد شعور عام بأنهم لن يعودوا أحياء من قلب الأراضي الباكستانية.

9 دقائق من الرصاص

بدأت العملية في تمام الساعة 12:30 بعد منتصف الليل تحت جنح الظلام الدامس لضمان التفوق التكتيكي، وروى أونيل أن لحظة الحسم داخل المبنى استغرقت 9 دقائق فقط؛ فبعد الاشتباك مع نجل بن لادن، صعد الفريق إلى الطابق العلوي ليجد زعيم القاعدة يختبئ خلف زوجته.

وأكد أونيل أنه أطلق ثلاث رصاصات على رأس بن لادن فور التعرف عليه لمنعه من أي محاولة لتفجير نفسه، ليتم بعدها إرسال كلمة السر الشهيرة «جيرونيمو» التي تعني نجاح المهمة.

رحلة النجاة والندم

لم تنتهِ الخطورة بمقتل بن لادن، بل بدأت المرحلة الأكثر حرجاً وهي رحلة العودة التي استغرقت 90 دقيقة في الأجواء الباكستانية تحت تهديد الاعتراض الجوي.

وأشار أونيل إلى أن الفريق لم يشعر بالنجاة إلا عند دخول الأجواء الأفغانية.

ورغم نجاح العملية، أعرب أونيل عن ندمه الوحيد وهو قرار «دفن بن لادن في البحر»، معتبراً أن ذلك حرم الشعب الأمريكي من فرصة للمحاسبة الرمزية والعلنية لزعيم التنظيم الذي طاردته واشنطن لعقد من الزمان.

logo اقرأ المزيد

الاكثر قراءه