أعربت أربع دول عربية ومجلس التعاون الخليجي ورابطة العالم الإسلامي، أمس الأحد، عن كامل تضامنها مع البحرين في كافة الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وصون سيادتها ومكتسباتها الوطنية في مواجهة كل من تسول له نفسه المساس بأمن المملكة، بينما أكد الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، أن الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية «غير مبررة، وغير قانونية، ولا يمكن القبول بها تحت أيّ ذريعة»، مشيراً إلى أن المنطقة العربية تواجه تحديات غير مسبوقة نتيجة التصعيدات الأخيرة.
وأصدرت وزارات الخارجية في كل من الكويت والسعودية ومصر والأردن ومجلس التعاون الخليجي ورابطة العالم الإسلامي بيانات منفصلة شددت خلالها على وقوفها صفاً واحداً مع البحرين في مواجهة كل ما من شأنه المساس بأمنها أو التدخل في شؤونها الداخلية ودعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها. وأكدت أن أمن البحرين من أمنها، معلنة عن تضامنها الكامل مع البحرين قيادة وشعباً في كل ما تتخذه من إجراءات سيادية تتصدى للفتنة وشق الصف الوطني والتدخلات الخارجية وتحفظ أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
من جهة أخرى، قال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، الأحد، إن إغلاق إيران لمضيق هرمز أدى إلى تعطيل غير مسبوق في سلاسل الإمداد وأدخل الاقتصاد العالمي في أزمة ممتدة، مؤكداً أن الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية غير قانونية، مشدداً على أنه «لا يمكن القبول بها تحت أي ذريعة».
وقال أبو الغيط، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لأعمال«الدورة الاستثنائية لمجلس اتحاد الغرف العربية»، إن الحرب الدائرة ألقت بتبعات هائلة على المنطقة العربية والعالم، على الصعيدين الأمني والاقتصادي، مشيراً إلى أن إيران أغلقت مضيق هرمز في وجه الملاحة الدولية، مخالفة بذلك القانون الدولي والعرف المستقر.
وأشار إلى أن إغلاق المضيق أدى إلى انسداد غير مسبوق في سلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة واليوريا وغيرها من المواد الحيوية، وأصاب الاقتصاد العالمي بحالة ارتباك شديد وأزمة ممتدة.
وأوضح أن الأزمة كشفت عن مركزية الموقع الجيواقتصادي للمنطقة العربية في سلاسل الإمداد العالمية، مؤكداً أن الدفاع عن حرية الملاحة وسلامة الممرات البحرية يمثل مصلحة عربية مؤكدة يتعين صيانتها.
ودعا أبو الغيط إلى تعزيز طرق التجارة البديلة وممرات آمنة، مشدداً على أهمية الربط الإقليمي والعمل العربي المشترك، قائلاً: «لا يمكن عبور الأزمة سوى بالعمل المشترك.. واستنفار الإمكانات والطاقات الجماعية»، محذراً من أن الحلول الفردية لن تكون كافية. (وكالات)