الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

نهيان بن مبارك: بقيادة محمد بن زايد الإمارات تبني منظومة صحية متكاملة

4 مايو 2026 00:13 صباحًا | آخر تحديث: 4 مايو 00:14 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
نهيان بن مبارك: بقيادة محمد بن زايد الإمارات تبني منظومة صحية متكاملة
icon الخلاصة icon
نهيان بن مبارك: الإمارات بقيادة محمد بن زايد تبني منظومة صحية مبتكرة تركز على المريض وتكامل رعاية السرطان من الوقاية للتعافي بجودة حياة
أكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، أن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تواصل بناء منظومة صحية عالمية متكاملة ترتكز على الابتكار والتميز العلمي، وتضع الإنسان في صميم أولوياتها، بنظام صحي متطور يركز على المريض، ويعزز جودة الحياة، ويرتقي بمستوى الرعاية، وفق أعلى المعايير الدولية.
وقال في كلمته في افتتاح «المؤتمر السنوي لمستشفيات ومراكز السرطان في ميديكلينيك 2026» الذي أُقيم في أبوظبي، بدعم دائرة الصحة، واختُتمت أعماله السبت، بمشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين في الأورام والرعاية الصحية: إن الشعار الملهم للمؤتمر وهو «ما بعد العلاج.. التزام تجاه كل مريض، في كل خطوة من رحلته»، يعكس المعنى الحقيقي لممارسة الطب في أرقى صوره، ويذكرنا بأن التميز في الرعاية الصحية لا يتحقق بالمهارة التقنية وحدها، بل يقترن بالرحمة والتفاني، أيضاً.
مضيفاً «أحيي قناعتكم المشتركة بأن المرضى وعائلاتهم يجب أن يظلوا دائماً في صميم عملكم».
وأعرب عن سعادته بأن يُعقد هذا المؤتمر السنوي المهم في أبوظبي، عاصمة دولة جعلت رفاه الإنسان، والتميز العلمي، وجودة الحياة في صميم مسيرتها التنموية. مؤكداً أن دولة الإمارات تواصل في ظل القيادة الحكيمة والرؤية الثاقبة لصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بناء منظومة صحية طموحة ومبتكرة، تقوم على الاهتمام العميق بالإنسان، حيث أصبح لدينا بفضل توجيهات سموّه، نظام صحي يضع المريض في المركز، ويرتكز على القيم، ويتميز بروح العمل الجماعي، والبحث الطبي المتقدم، والمرافق الصحية الحديثة، وضمان الجودة والمساءلة، إلى جانب التوظيف المتسارع للتكنولوجيا الرقمية. مضيفاً «في هذا النهج الشامل والمتكامل، لا يقتصر التركيز على العلاج فحسب، بل يمتد ليشمل جميع العوامل التي تعزز أنماط الحياة الصحية من خلال التوعية والتعليم الصحي».

رؤية متكاملة

وقال إن ما يثير إعجابه في هذا المؤتمر أنه يعكس رؤية متكاملة وشاملة لرعاية مرضى السرطان؛ إذ لا يقتصر على مرحلة واحدة من العلاج، بل يشمل كامل رحلة المريض، بدءاً من الوقاية والكشف المبكر، مروراً بالتشخيص والعلاجات المتقدمة، وصولاً إلى مرحلة التعافي، وعند الحاجة، تقديم الرعاية الإنسانية في نهاية الحياة. وهذا النهج الشامل أرقى ما وصلت إليه الممارسات الطبية الحديثة.
وأشار إلى أن برنامج المؤتمر يبرز الدور الحيوي للتعاون، حيث تعكس النقاشات المتعددة التخصصات ومحاكاة اللجان الطبية حقيقة أساسية مفادها أن أفضل النتائج تتحقق عندما يتم توظيف الخبرات وتكاملها عبر مختلف التخصصات؛ ففي البيئة الطبية المعقدة اليوم، لا يمكن لأي تخصص أن يعمل بمعزل عن الآخر، بل يعتمد التقدم على الشراكة والتواصل وتكامل المعرفة.

البعد الإنساني

وتابع «يسعدني أن أرى التركيز الكبير على البعد الإنساني في الرعاية الصحية أيضاً، حيث إن الاهتمام بالصحة النفسية، وإدارة الألم، والتحديات العاطفية التي يواجهها المرضى وأسرهم، جانب أساسي ومحمود. فهذه الجوانب ليست ثانوية، بل في صميم عملية الشفاء، وتذكرنا بأن الطب ليس مجرد علم، بل رسالة إنسانية عميقة».
وأكد أن التركيز على الوقاية والكشف المبكّر لا يقل أهمية، فبالتوعية والتعليم والمبادرات مثل التطعيم، ندرك أن مواجهة السرطان تبدأ قبل التشخيص بوقت طويل، والتدخل المبكر ينقذ الأرواح، ويخفف المعاناة، ويعزز مناعة مجتمعاتنا.

عصر جديد

وقال «يشهد علم الأورام في العالم تحولاً كبيراً بفضل التقدم العلمي والتكنولوجي؛ حيث تعيد تقنيات الطب الدقيق، والعلاج المناعي، وتحرير الجينات، والتصوير المتقدم، والأنظمة السريرية القائمة على البيانات، رسم حدود الممكن. وتُسهم هذه الابتكارات في التشخيص المبكّر، وتقديم علاجات أكثر تخصيصاً، وتحقيق نتائج أفضل للمرضى، ما يقودنا إلى عصر جديد من الطب المصمم وفق احتياجات كل فرد. وفي هذا السياق، تذكروننا اليوم بأن علم الأورام الحديث لا يقتصر على إطالة العمر، بل يهدف إلى الحفاظ على جودة الحياة وكرامة الإنسان أيضاً. كما تؤكدون أن الطب رسالة أخلاقية سامية، تتطلب الحكمة والتواضع والاحترام العميق لقيمة كل إنسان»؛ معرباً عن تثمينه لجميع العاملين في هذا المجال الحيوي، ومؤكداً أنهم يستحقون كل الاحترام والامتنان. مضيفاً: «إن التزامكم بالتعلم المستمر، وسعيكم نحو التميز، وجهودكم الدؤوبة لتحسين حياة الآخرين، أمور تستحق الإشادة، وعملكم يمنح الأمل للمرضى وأسرهم، ويعزز تماسك مجتمعاتنا».
وتوجه بالشكر إلى «ميديكلينيك الشرق الأوسط»، وهاين فان إيك، والدكتور مهند دياب، واللجنة العلمية، والمتحدثين المتميزين، وجميع المشاركين، على تنظيم هذا المؤتمر.

logo اقرأ المزيد

الاكثر قراءه