ارتفعت الأسهم الأمريكية، الثلاثاء، في وقت تراجعت فيه أسعار النفط، مع تفاعل المستثمرين مع مجموعة من نتائج الأعمال القوية للشركات.
صعد مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.67%، فيما ارتفع مؤشر ناسداك المركب 0.91%، وأضاف مؤشر داو جونز الصناعي 0.38%.
يأتي ذلك، بينما تراجعت أسعار النفط بشكل عام، ما دعم مكاسب العقود الآجلة للأسهم.
ورغم استمرار هشاشة وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وسط هجمات جديدة في مضيق هرمز، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن الهدنة «لا تزال قائمة»، مشيراً إلى أن سفينتين تجاريتين أمريكيتين، إلى جانب مدمرات أمريكية، عبرت المضيق بأمان، ما يدل على أن الممر الملاحي مفتوح. جاء ذلك بعد تصريحات للرئيس دونالد ترامب أكد فيها أن الولايات المتحدة ستقوم «بإرشاد» السفن العالقة عبر المضيق.
كما دعمت الأسواق موجة جديدة من نتائج الأعمال التي فاقت التوقعات. فقد ارتفعت أسهم شركة «فايزر» بنحو 1% بعد إعلان نتائج الربع الأول التي تجاوزت التوقعات، مع تأكيدها على توقعاتها السنوية. كما قفزت أسهم شركة «أنهيوزر-بوش إنبيف» البلجيكية بنحو 6% بعد نتائج فصلية قوية.
في المقابل، خالفت شركة «بالانتير تكنولوجيز» الاتجاه، حيث تراجعت أسهمها بنسبة 1% رغم تسجيلها نتائج تفوقت على توقعات المحللين، مع تحقيق أسرع نمو في الإيرادات منذ إدراجها في البورصة عام 2020، إلى جانب رفع توقعاتها السنوية.
وكانت الأسهم قد تراجعت، الاثنين، بعد إعلان الإمارات أن إيران أطلقت طائرات مسيّرة وصواريخ باتجاهها، ما زاد من هشاشة وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.
كما أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة أغرقت زوارق إيرانية في مضيق هرمز، حيث قال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، إن القوات الأمريكية دمرت ستة زوارق إيرانية صغيرة كانت تحاول تعطيل حركة الشحن التجاري، فيما نفت وسائل إعلام إيرانية هذه الأنباء.
وأدى هذا التصعيد إلى ارتفاع أسعار النفط خلال جلسة الاثنين، ما ضغط على الأسهم.
ورغم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وخسائر الاثنين، يرى آدم كريسافولي من شركة «فيتال نولدج» أن هناك أسباباً تدعو للتفاؤل، مشيراً إلى أن الرئيس ترامب لا يزال حريصاً على تجنب التصعيد العسكري، ويسعى لدفع الأوضاع نحو اتفاق.