أفادت بيانات صادرة عن شركة «إيه دي بي» للأبحاث أن الشركات الأمريكية عززت التوظيف في إبريل بأكبر وتيرة منذ أكثر من عام، في إشارة جديدة إلى استقرار سوق العمل في الولايات المتحدة.
وبحسب التقرير، ارتفعت الوظائف في القطاع الخاص بمقدار 109 آلاف وظيفة خلال إبريل 2026، بعد زيادة معدلة بلغت 61 ألف وظيفة في مارس. وجاءت هذه الأرقام أقل قليلاً من التوقعات التي استطلعتها «بلومبيرغ» والتي رجحت زيادة بنحو 120 ألف وظيفة. وأسهمت قطاعات الخدمات الصحية والتعليم بأكثر من نصف الزيادة في التوظيف، فيما سجلت قطاعات التجارة والنقل والمرافق نمواً أيضاً. كما ارتفع التوظيف في قطاع البناء، في مؤشر يُرجح ارتباطه بمشاريع إنشاء مراكز البيانات التي تقف في قلب الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي. وتعكس هذه البيانات سوق عمل بدأت تستعيد توازنها بعد عام صعب على التوظيف، حيث يبدو أن بعض أصحاب العمل باتوا أكثر ارتياحاً لإضافة وظائف جديدة في ظل وضوح أكبر بشأن السياسات المتعلقة بالرسوم الجمركية والهجرة والسياسات المالية الأخرى، في وقت لا تزال فيه معدلات تسريح العمال منخفضة. وقال أليكس بيليه، الاقتصادي في «ميزوهو» للأوراق المالية الولايات المتحدة، إن التقرير يشير إلى أن «سوق العمل واصل زخمه الإيجابي في إبريل بعد أداء قوي في مارس». ومن حيث حجم الشركات، جاء النمو مدفوعاً بالمؤسسات الصغيرة جداً (أقل من 20 موظفاً) وكذلك الشركات الكبرى التي تضم 500 موظف أو أكثر، بينما ظهر بعض الضعف في الشركات متوسطة الحجم. وأوضحت نيلا ريتشاردسون، كبيرة الاقتصاديين في «إيه دي بي»، أن «أصحاب الأعمال الصغار والكبار يوظفون، لكننا نلاحظ بعض التباطؤ في الوسط». وأظهر التقرير، الذي نُشر بالتعاون مع مختبر الاقتصاد الرقمي بجامعة «ستانفورد»، أن الموظفين الذين غيّروا وظائفهم حصلوا على زيادة في الأجور بنسبة 6.6% مقارنة بالعام السابق، فيما بلغت الزيادة لمن بقوا في وظائفهم 4.4%، بانخفاض طفيف عن الشهر السابق. ومن المتوقع أن يُظهر تقرير الوظائف الحكومي المرتقب صدوره الجمعة وتيرة توظيف أكثر اعتدالاً في إبريل، بعد تسجيل أكبر زيادة منذ 2024 في الشهر السابق.