حملات توعية ودورات تدريبية وتقديم استشارات فنية وقانونية
الشراكة تدعم الاستراتيجية الاستباقية للبحث والتطوير
توفير خاصية «المسار السريع» لمراجعة براءات الاختراع
الملكية الفكرية تُعد الركيزة القانونية الأساسية لحماية الابتكارات
في إطار مواكبة توجهات دولة الإمارات للوصول للمراكز الأولى عالمياً في مجالات الملكية الفكرية والابتكار والريادة، وتماشياً مع خطط شركة الإمارات للطاقة النووية لحماية الابتكارات، وكذلك الاستثمارات المستقبلية في التقنيات المتقدمة للطاقة النووية، شهد عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والسياحة وشركة الإمارات للطاقة النووية، لتعزيز التعاون في مجال الملكية الفكرية وبراءات الاختراع في قطاع الطاقة النووية، حيث وقّع المذكرة عبدالله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد والسياحة، ومحمد الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للطاقة النووية ومجموعة شركاتها.
وتتضمن مذكرة التفاهم تعاون الجانبين في تنظيم دورات تدريبية لتعميم المعرفة في هذا المجال، إضافة إلى تقديم الوزارة الاستشارات الفنية والقانونية المرتبطة بهذا المجال. كما تتضمن مشاركة الجانبين في كل الفعاليات من معارض ومؤتمرات وندوات وغيرها، وبما يخدم تحقيق أهداف هذا التعاون.
التسويق لبراءات الاختراع
وبموجب مذكرة التفاهم، تقوم وزارة الاقتصاد والسياحة بتسريع مراجعة طلبات براءة الاختراع لشركة الإمارات للطاقة النووية ومجموعة شركاتها، إلى جانب التسويق لبراءات الاختراع المسجلة، ما يتماشى مع الخطط المستقبلية لشركة الإمارات للطاقة النووية المتعلقة بالاستثمار في التقنيات المتقدمة للطاقة النووية، وحماية حقوق الملكية الفكرية في قطاع الطاقة النووية، حيث تدعم هذه الشراكة استراتيجية البحث والتطوير للشركة، ما يعزز مكانة دولة الإمارات المتقدمة في مجال التقنيات المتقدمة للطاقة النووية، بينما تُشكل الملكية الفكرية الركيزة القانونية الأساسية لتأمين الاستثمارات في تقنيات المفاعلات المتقدمة، وحماية الإنجازات المستقبلية في قطاع الطاقة النظيفة.
منظومة متكاملة
قال عبدالله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد والسياحة: «تواصل الوزارة جهودها لتطوير منظومة متكاملة للملكية الفكرية ترتكز على أطر تشريعية وتنظيمية متقدمة، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية، وفي مقدمتها إصدار قانون تنظيم وحماية الملكية الصناعية، الذي شكّل دعامة رئيسية لحماية الابتكارات والاختراعات في مختلف القطاعات، لاسيما في مجالات تسجيل وتوثيق براءات الاختراع والنماذج الصناعية. كما حرصت الوزارة على توفير حزمة من الممكنات والتسهيلات التي تعزز نمو المشاريع القائمة على الابتكار والبحث والتطوير، ما انعكس في وصول إجمالي براءات الاختراع المسجلة في الدولة إلى 7915 براءة، إلى جانب تسجيل 11346 نموذجاً صناعياً بنهاية سبتمبر 2025».
وأضاف: «يمثل توقيع مذكرة التفاهم بين الوزارة وشركة الإمارات للطاقة النووية خطوة جديدة في دعم مسار الابتكار الوطني، من خلال تحفيز المبدعين والمخترعين على تطوير حلول واختراعات متقدمة في قطاع الطاقة النووية، بما يعزز تنافسية الدولة في هذا المجال الحيوي، حيث تسهم المذكرة في ترسيخ التعاون وتبادل أفضل الخبرات والممارسات بين الجانبين، ودعم بيئة بحث وتطوير متقدمة تواكب توجهات الدولة نحو التحول إلى مركز عالمي للاقتصاد الجديد بحلول العقد المقبل، في ضوء مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031».
ضمان أمن الطاقة
وقال محمد الحمادي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للطاقة النووية ومجموعة شركاتها: «تعد الملكية الفكرية في قطاع الطاقة النووية عنصراً مهماً لتحويل الأبحاث إلى نتائج ملموسة تعزز دور الطاقة النووية في ضمان أمن الطاقة والاستدامة، بخاصة أن مشاريع التكنولوجيا المتقدمة في الطاقة النووية تتطلب استثمارات ضخمة، وبراءات الاختراع تضمن حماية عوائد الابتكار في هذه التقنيات». وأضاف الحمادي: «يشهد العالم حالياً إقبالاً كبيراً على الطاقة النووية كحلّ مثبت لأزمة الطاقة وتزايد الطلب على الكهرباء من قبل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والصناعات الثقيلة. وعلى هذا الأساس يأتي تركيز شركة الإمارات للطاقة النووية على البحث والتطوير والابتكار وتوفير الحماية القانوية للملكية الفكرية وبراءات الاختراع، التي تسهم في توفير البيئة المناسبة للإبداع وتبادل المعارف والخبرات، وعقد الشراكات الدولية في قطاع الطاقة النووية، ما يؤدي إلى تمكين هذا القطاع من أداء دوره المحوري في تأمين الطاقة لقرون مقبلة».
وتندرج مذكرة التفاهم هذه أيضاً في إطار حرص وزارة الاقتصاد والسياحة على تعزيز التكامل والتعاون المشترك والمثمر بين مختلف مؤسسات الدولة، والحرص على تعزيز علاقات الشراكة بينها في كل المجالات، من أجل ضمان الارتقاء بمستوى الابتكار والريادة، والحفاظ على حقوقها المتعلقة بالملكية الفكرية، ورعاية المبادرات والمشاريع التي تشجع على احتضان الابتكارات في المجالات العلمية والاقتصادية ذات الأولوية لدولة الإمارات.
وتُعد محطات براكة للطاقة النووية السلمية نموذجاً يُحتذى من قبل مشاريع الطاقة النووية الجديدة حول العالم في ما يتعلق بالتطوير والتشغيل ضمن الجدول الزمني والكلفة المناسبة، حيث تركز شركة الإمارات للطاقة النووية على البحث والتطوير والابتكار في ما يخص التقنيات المتقدمة للطاقة النووية، مثل الجيل الجديد من المفاعلات والمفاعلات المصغرة، في إطار البرنامج المتقدم لتقنيات الطاقة النووية الذي أطلقته في نوفمبر، من عام 2023، وبالتالي، توفير الإطار القانوني لحماية الابتكارات الحالية في محطات براكة إلى جانب الإنجازات المستقبلية للبرنامج.