طور باحثون أمريكيون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، نموذجاً رياضياً جديداً لتفسير كيفية عثور إناث البعوض على الإنسان والاقتراب منه للتغذية.
ولدراسة كيفية تنقل البعوض، استخدم الباحثون كاميرات ثلاثية الأبعاد تعمل بالأشعة تحت الحمراء لمراقبة كيفية استجابة الحشرات للإشارات البصرية وثاني أكسيد الكربون حول الأشياء، ثم وضعوا شخصاً داخل غرفة خاضعة للرقابة، وغيروا ألوان ملابسه، وسجلوا كيفية تحرك البعوض من حوله.
في الاختبار الأول، جذبت كرة سوداء البعوض، ولكن بعد وصولها إلى الجسم، عادة لا تبقى في مكان قريب وتتحرك بسرعة. وفي الاختبار الثاني عند استبدال الهدف الأسود بجسم أبيض وإدخال ثاني أكسيد الكربون، تمكن البعوض من تحديد المصدر، ولكن من مسافة قريبة فقط.
وفي الاختبار الثالث عندما كان كل من الجسم الأسود وثاني أكسيد الكربون موجودين معاً، كان التأثير أقوى بكثير. وتجمع البعوض بأعداد كبيرة، وبقي في المنطقة، وحاول التغذية.
تشير النتائج إلى أن البعوض لا يتبع بعضه بعضاً، بل يستجيب بشكل فردي لإشارات بيئية مشتركة تقوده إلى الهدف نفسه في الوقت ذاته.
وقال د. ديفيد هو، الأستاذ بالمعهد والباحث الرئيسي في الدراسة، إن السلوك يشبه الزبائن في سوق مزدحم يجذبهم المكان نفسه .
ويرى الفريق أن هذه النتائج تسهم في تطوير أساليب أكثر فاعلية لمكافحة البعوض والحد من الأمراض التي ينقلها، مثل الملاريا والحمى الصفراء وزيكا، والتي تتسبب سنوياً في وفاة أكثر من 700 ألف شخص حول العالم.
