سجلت منظمة الصحة العالمية إصابة جديدة بفيروس «هانتا» على متن سفينة الرحلات البحرية الهولندية «هونديوس»، بعد تأكيد إصابة راكب كان ضمن الرحلة التي تحولت إلى بؤرة تفشٍ مقلقة.
وذكرت الأمم المتحدة في بيان رسمي أن فيروس «هانتا» حصد أرواح ثلاثة أشخاص، ما دفع منظمة الصحة العالمية إلى إطلاق تحرك دولي عاجل لاحتواء الموقف.
وأوضح البيان أن الراكب المصاب، عاد إلى سويسرا وتلقى العلاج في أحد مستشفيات زيورخ، فيما بلغ إجمالي الإصابات المؤكدة ثماني حالات، بينها ثلاث ثبت مخبرياً أنها من سلالة «أنديز» من فيروس «هانتا».
عمليات إجلاء من السفينة الموبوءة
أعلنت منظمة الصحة العالمية تنسيق جهود تتبع المخالطين دولياً وفق اللوائح الصحية الدولية، في محاولة لمنع انتشار العدوى خارج نطاق السفينة.
وأكد الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس المدير العام للمنظمة، إجلاء ثلاثة ركاب كانوا على متن السفينة ونقلهم إلى هولندا لتلقي العلاج، مشدداً على أن الخطر العام على الصحة العامة لا يزال منخفضاً في هذه المرحلة، رغم تصاعد القلق من احتمالية تفشي العدوى بين الركاب.
رحلة بحرية تتحول إلى كارثة وبائية
انطلقت السفينة من الأرجنتين عبر المحيط الأطلسي، قبل أن ترسو قبالة سواحل الرأس الأخضر، وعلى متنها 147 راكباً، وذكرت البيانات أن بعض الضحايا قد يكونوا قد أصيبوا بالفيروس قبل الصعود إلى السفينة، ما زاد من تعقيد عملية تتبع مصدر العدوى.
وواصلت الفرق الطبية تحليل الفيروس بمشاركة مؤسسات بحثية دولية، من بينها معهد الأمراض المعدية في جنوب إفريقيا ومستشفيات جامعة جنيف، إلى جانب معهد باستور في داكار والهيئات الصحية في الأرجنتين، نقطة انطلاق الرحلة.
إجراءات صارمة واحتواء مستمر
فرضت السلطات الصحية قيوداً مشددة على الركاب، حيث أُلزموا بالبقاء داخل مقصوراتهم كإجراء احترازي، بينما استمرت عمليات التعقيم والتدابير الوقائية.
وأكَّدت منظمة الصحة العالمية أن الأولوية القصوى تتمثل في إجلاء المرضى المتبقين لضمان حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة.
ومن جانبها، أعلنت ماريا فان كيركهوف المسؤولة في منظمة الصحة العالمية، أن السلطات الإسبانية ستجري تحقيقاً وبائياً شاملاً فور وصول السفينة إلى جزر الكناري، يليه تقييم دقيق للمخاطر قبل السماح للركاب بمغادرتها، مؤكدة استمرار التنسيق الدولي لضمان سلامة الجميع ومنع انتشار الفيروس.
قلق في جزر الكناري من عواقب استقبال السفينة
أثار اقتراب رسو سفينة الرحلات الموبوءة موجة قلق واسعة في جزر الكناري، وسط مخاوف من إعادة سيناريوهات الإغلاق التي عاشتها الجزر خلال جائحة كوفيد-19، بحسب رويترز.
واعتبر السكان أن البنية الصحية والسياحية قد تواجه ضغطاً إضافياً، في وقت أكدت فيه السلطات الإسبانية نقل الركاب المصابين إلى مستشفيات مدريد وإعادة غير المصابين إلى بلدانهم.