تقييم واعتماد المصانع المستدامة بالذكاء الاصطناعي
نظام شامل يغطي الطاقة والمياه والانبعاثات والابتكار
حوافز تنافسية تدعم التحول نحو صناعة منخفضة الكربون
أعلنت وزارة الطاقة والبنية التحتية عن تفعيل الشهادات الخضراء للمصانع ضمن البرنامج الوطني للشهادات الخضراء، وذلك خلال مشاركتها في «اصنع في الإمارات»، في خطوة تعكس توجه دولة الإمارات نحو تعزيز الصناعة المستدامة وترسيخ نموذج صناعي منخفض الانبعاثات.
وتُعد هذه المنظومة إطاراً وطنياً متكاملاً لتقييم واعتماد المنشآت الصناعية المستدامة، حيث تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لقياس كفاءة استهلاك الطاقة والمياه وجودة العمليات الصناعية، بما يضمن رفع كفاءة التشغيل وتحقيق الاستدامة البيئية وفق أفضل الممارسات العالمية.
تحفيز المنشآت الصناعية
تهدف المبادرة إلى تحفيز المنشآت الصناعية على تبنّي أفضل ممارسات كفاءة الطاقة والاستدامة، من خلال نظام تقييم شامل يغطي مجالات الطاقة والمياه والانبعاثات والابتكار، بما يسهم في تسريع تبنّي التقنيات النظيفة ووضع معايير أداء وطنية تعزّز تنافسية الدولة وتدعم تحقيق مستهدفات استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050.
كما تتيح المنظومة للمصانع التقديم للحصول على الشهادات وفق معايير محددة، إلى جانب الاستفادة من حوافز ومزايا تنافسية تعزز تحولها نحو نموذج صناعي منخفض الانبعاثات، وتدعم حضورها في الأسواق الإقليمية والعالمية.
صناعة أكثر استدامة
وأكد المهندس شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، أن تفعيل الشهادات الخضراء للمصانع يشكّل خطوة استراتيجية ضمن جهود الوزارة لتسريع التحول نحو صناعة أكثر استدامة، من خلال رفع كفاءة استخدام الطاقة والمياه وتعزيز إدارة الموارد في القطاع الصناعي.
وأشار إلى أن المبادرة تمثل دعماً مباشراً لتوجهات الدولة في خفض البصمة الكربونية، عبر تطوير منظومة متكاملة قائمة على مؤشرات قياس دقيقة ومعايير واضحة، بما يضمن تطبيق أفضل الممارسات وتعزيز كفاءة التشغيل والاستدامة البيئية.
جودة البيئة الصناعية
وقال شريف العلماء: إن البرنامج الوطني للشهادات الخضراء يسهم في ترشيد استهلاك الموارد وتحسين جودة البيئة الصناعية، ويدعم تطوير بنية تحتية صناعية متقدمة وقادرة على مواكبة النمو الاقتصادي والتطورات المستقبلية، بما يعزز مكانة دولة الإمارات كمركز صناعي مستدام عالمياً.
وأضاف:«إن المبادرة تدعم تحقيق رؤية "نحن الإمارات 2031"، وتسهم في تسريع الوصول إلى الحياد المناخي، وترسيخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً للابتكار في مجالات الاستدامة».
وكانت وزارة الطاقة والبنية التحتية قد أطلقت، في منتصف عام 2024، مبادرة الشهادات الخضراء للمباني التجارية، بهدف تعزيز الاستدامة البيئية وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والمحافظة على الموارد الطبيعية، من خلال تشجيع تبنّي ممارسات بناء صديقة للبيئة.