تحتفل دولة الإمارات اليوم باليوبيل الذهبي لتوحيد قواتها المسلحة الذي يصادف السادس من مايو، حيث عبر هذا القرار التاريخي الذي اتخذ في عام 1976 عن بُعد نظر المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه الحكام، طيب الله ثراهم، وحكمتهم ورؤيتهم الثاقبة لتبقى قواتنا المسلحة كما كانت دائماً درعاً تحمي وسيفاً يردع وسياجاً يصون مسيرتنا نحو المستقبل.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أن دولة الإمارات تسعى منذ قيامها إلى الازدهار والنماء لشعبها وشعوب العالم، لكنها في الوقت نفسه تتعامل بحسم وقوة مع أي تهديد لسيادتها وأمنها وسلامة شعبها والمقيمين على أرضها.
وقال سموه في كلمته بمناسبة الذكرى ال50 لتوحيد القوات المسلحة: نحتفي بهذه الذكرى الوطنية المجيدة في أجواء من الفخر الوطني بعد أن سطرت قواتنا المسلحة ملحمة وطنية رائعة في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، وإن ما قامت به في التصدي لهذا العدوان وما أظهره أبناؤها من شجاعة وإخلاص سوف يُسجل بمداد من فخر وعز وشرف في أنصع صفحات تاريخنا ليؤكد أن دولة الإمارات قوية بأبنائها منيعة بوحدتها.
ووجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كلمة بهذه المناسبة أشاد فيها بأدوار قواتنا المسلحة الوطنية المشرّفة، وتضحيات أبطالها على مدار خمسة عقود من العطاء، رفعوا فيها اسم دولة الإمارات عالياً، وشكلوا الحصن المنيع الذي صان للوطن شموخه، وحفظوا له كرامته وكبرياءه.
وقال سموه: واكب هذا القرار مسيرة بناء درع الوطن وسيفه البتّار ومظلة أمنه واستقراره. وحظيتُ بشرف مواكبة هذه المسيرة منذ بداياتها.
وأكد سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، أن توحيد القوات المسلحة شكّل ركيزة أساسية في بناء دولتنا الحديثة، وانطلاقة نحو ترسيخ منظومة دفاعية متكاملة، تقوم على الكفاءة والانضباط والجاهزية.
وأكد صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن الذكرى الخمسين لتوحيد القوات المسلّحة، محطة وطنية مضيئة، تجسد رؤية القادة المؤسسين، في ترسيخ دعائم الاتحاد، وتعزيز وحدته وتماسكه، حيث يقف أبناؤها البواسل درعاً حصينة للوطن، يذودون عن أرضه ويقاتلون في سمائه وبرّه وبحره، ويحفظون مقدراته.