عزز الاتحاد الأوروبي تعاونه مع مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، لاستكشاف مسارات عملية للحد من استخدام البلاستيك أحادي الاستخدام، وتسريع تطبيق مفاهيم الاقتصاد الدائري، خلال لقاء أعمال عُقد في مقر المجمع في الشارقة.
وشهد الحدث حضور نخبة من الخبراء، وقادة الابتكار، وممثلي الجهات التنظيمية والصناعية من دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي، حيث جمع ممثلين من القطاعين، العام والخاص، في نقاشات تناولت الأطر التنظيمية ونماذج الحوكمة، وأنظمة إعادة التدوير وابتكار المواد، إلى جانب الحلول التجارية القابلة للتوسع لدعم التحول بعيداً عن البلاستيك أحادي الاستخدام.
وسلطت الفعالية الضوء على عمق التعاون العملي المتنامي بين الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات، بما في ذلك دور مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار كأول جهة إماراتية تنضم إلى شبكة المؤسسات الأوروبية، في تأكيد على تفعيل الشراكة من خلال تعزيز الروابط بين الابتكار، والأعمال، والتعاون الدولي.
وتضمن البرنامج كلمات افتتاحية لكل من لوسي بيرجر، سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى الدولة، وحسين المحمودي، المدير التنفيذي للمجمع، تلتها جلسات نقاشية رفيعة المستوى تناولت المسارات التنظيمية وأولويات التنفيذ. وأكدت المناقشات أهمية تحويل الطموحات إلى خطوات عملية من خلال تعزيز التنسيق في السياسات، وتطوير حلول دائرية جاهزة للتطبيق، وتعميق التعاون بين الجانبين.
وقالت لوسي بيرجر: «إن التحول بعيداً عن البلاستيك أحادي الاستخدام لم يعد مجرد ضرورة بيئية، بل أصبح أيضاً فرصة على صعيد السياسات والابتكار والسوق، كما تظهر تجربة الاتحاد الأوروبي. وقد أكدت مناقشات، اليوم، وجود اهتمام مشترك قوي بين الإمارات والاتحاد الأوروبي بالانتقال من مرحلة الطموح إلى التنفيذ، من خلال التنظيم والاستثمار والتكنولوجيا، والتعاون العملي عبر سلسلة قيمة الاقتصاد الدائري».
وقال حسين المحمودي: «نفخر باستضافة هذا الحوار المهم، في وقت أصبحت فيه حلول الاقتصاد الدائري عنصراً أساسياً في مستقبل الصناعة المستدامة والنمو المسؤول. ويأتي هذا اللقاء في إطار دور مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار كمنصة متكاملة تربط بين البحث العلمي والتطبيقات الصناعية، وتدعم تطوير الحلول في مجالات الاستدامة، والتصنيع المتقدم، والتكنولوجيا النظيفة. ونجد تقاطعاً في الرؤى مع الاتحاد الأوروبي، حيث يعتمد نظامنا على استراتيجيات متقدمة تتوافق مع توجهات العديد من الشركات الأوروبية. ومن خلال هذا التعاون، نتطلع إلى استقطاب المزيد من الشركات الأوروبية المتخصصة في هذا المجال إلى المجمع، بما يعزز الابتكار ويدعم التوسع المستهدف».
وركزت الجلستان الرئيسيتان على متطلبات الانتقال إلى الاقتصاد الدائري، بما في ذلك السياسات، والحوكمة، وأنظمة إعادة التدوير، إلى جانب دور القطاع الصناعي في تطوير الحلول الدائرية من خلال الابتكار والمواد والنماذج التجارية القابلة للتوسع.
شارك في الجلسات ممثلون عن مؤسسات وشركات رائدة من دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي، من بينها هيئة البيئة - أبوظبي، ومجموعة تدوير، وشركة البا، وبيئة، وNovonesis، والمفوضية الأوروبية.
وسلطت المناقشات الضوء على الاهتمام المتزايد بتعزيز التعاون بين الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات، في مجالات تصميم الأنظمة الدائرية، وتبادل الأطر التنظيمية، والبنية التحتية لإعادة التدوير، والمواد المستدامة، وابتكار القطاع الخاص. وأكد المشاركون أن الحد من البلاستيك أحادي الاستخدام يتطلب ليس أطراً تنظيميةفقط، بل أيضاً توفير بدائل عملية، ومواءمة الحوافز، وتحسين أنظمة الاسترداد، وتعزيز التعاون بين مختلف القطاعات.