قالت الولايات المتحدة إنها وإيران تقتربان من الاتفاق على مذكرة من صفحة واحدة وتتضمن 14 بنداً لإنهاء الحرب، وذاك بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب تجميد «مشروع الحرية» في مضيق هرمز، لكنه هدد باستئناف الحرب وبوتيرة أشد إذا لم توافق طهران على ما تم التوصل إليه.
وأكدت باكستان وجود «زخم» قد يفضي إلى إنهاء الحرب، في وقت نقل موقع «أكسيوس» الإخباري عن مسؤولين أمريكيين تفاؤلهم بقرب التوصل إلى اتفاق. وأكدت إيران أن المقترح الأمريكي لا يزال قيد الدراسة.
وفي ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، أعلن ترامب تعليق عملية عسكرية لمرافقة السفن في مضيق هرمز وتحدث عن «إحراز تقدم كبير نحو اتفاق كامل ونهائي» مع طهران.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أمريكيين أن «البيت الأبيض يعتقد أنه يقترب من التوصل لاتفاق مع إيران بشأن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء الحرب ووضع إطار لمفاوضات أكثر تفصيلاً حول البرنامج النووي». وذكر الموقع أن «الولايات المتحدة تتوقع ردوداً إيرانية بشأن عدة نقاط رئيسية في غضون 48 ساعة» تنتهي فجر غد الجمعة.
وأشار إلى أن الطرفين لم يتفقا فعلياً على أي شيء بعد، لكنه قال: إن «هذا هو أقرب ما وصلت إليه الأطراف من اتفاق منذ بدء الحرب».
وأوضح أن الاتفاق، الذي يشمل بنوداً أخرى، سيتضمن التزام إيران بوقف مؤقت لتخصيب اليورانيوم وموافقة الولايات المتحدة على رفع عقوباتها، ورفع التجميد عن أموال إيرانية تقدر بمليارات الدولارات، ورفع الجانبين للقيود المفروضة على المرور عبر مضيق هرمز.
وفي تصريحات لشبكة «بي بي إس»، توقع ترامب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل زيارته للصين الأسبوع المقبل، لكنه هدد باستئناف الحرب بشكل فوري وبوتيرة أشد إذا لم توافق على ما تم التوصل إليه. وقال عبر منصته «تروث سوشال»، إنه في حال وافقت إيران على تقديم ما جرى التوصل إليه، وهو خيار وصفه بأنه قد يكون «افتراضاً كبيراً»، فإن الحرب ستنتهي بالفعل، «وسيسمح الحصار الفعال للغاية بأن يكون مضيق هرمز مفتوحاً للجميع، بما في ذلك إيران». وأضاف «إذا لم يوافقوا، فإن القصف سيبدأ وللأسف سيكون بمستوى وشدة أعلى بكثير مما كان عليه من قبل».
وأكدت مصادر إيرانية حصول تقدم في المباحثات مع واشنطن عبر باكستان، لكنها قالت إنه لم يصل بعد إلى مستوى يفضي إلى اتفاق، وأكد مصدر باكستاني مشارك في جهود السلام، أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى مذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب بينهما.
ودعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أمس الأربعاء إلى وقف «كامل»لإطلاق النار في الشرق الأوسط، وحثّ الولايات المتحدة وإيران على إعادة فتح مضيق هرمز «في أسرع وقت ممكن». وأضاف يي، خلال محادثات أجراها في بكين مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، «تأمل الصين أن تستجيب الأطراف المعنية بأسرع وقت ممكن للنداء العاجل من المجتمع الدولي» من أجل استئناف حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز بشكل آمن وطبيعي.
وقال عراقجي،في منشور على «إكس»، إن الجانب الإيراني يثمن المقترح الصيني ذا النقاط الأربع بشأن دعم وتعزيز السلام والاستقرار الإقليميين. وأضاف أن الجانب الإيراني يثق بنظيره الصيني، ويتوقع منه مواصلة دوره الإيجابي في تعزيز السلام ووقف الحرب.