«وول ستريت» تقود مكاسب الأسهم العالمية
بزخم التقنية وآمال الاتفاق مع إيران
بورصات آسيا الأفضل وكوسبي تصدر قائمة الرابحين بـ11%
قطاع التقنية وصناعة الرقائق منحت الأسهم القدرة على الصمود
تباين أداء مؤشرات الأسهم العالمية خلال الأسبوع الماضي على وقع الأرجحة المتتالية في تطورات الوضع السياسي في الشرق الأوسط، إلا أن أداء بعض القطاعات خاصة قطاع التقنية عزز التفاؤل في بعض البورصات ومنحها فرصة تكرار مكاسب الأسبوع الأخير من شهر إبريل/نيسان لتدخل الشهر الحالي مكسوة باللون الأخضر.
وحققت «وول ستريت» مكاسب قوية رغم تراجع «داو جونز»، عقب صدور تقرير الوظائف لشهر إبريل، ووسط ترقب المتداولين للتطورات في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي ختام التداولات يوم الجمعة ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 محققاً مكاسب أسبوعية بنسبة 2.47% ليغلق عند 7398.93 نقطة. وصعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 4.48% ليغلق على 26,247.08 نقطة. وسجل كلا المؤشرين أعلى مستوياتهما على الإطلاق خلال جلسة التداول المسائية يوم الجمعة، وأغلقا عند مستويات قياسية.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0,66% خلال أيام التداول الخمسة ليستقر عند 49609.16 نقطة.
ودعم ارتفاع السوق بشكل عام يوم الجمعة ارتفاع أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية مثل ميكرون تكنولوجي وكوالكوم. وارتفعت أسهم شركة ميكرون بنسبة 10% تقريباً، بينما قفزت أسهم شركة كوالكوم بنسبة 8%.
وتعززت المعنويات أيضاً بفضل تقرير مكتب إحصائيات العمل الذي أفاد بارتفاع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 115 ألف وظيفة الشهر الماضي، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت آراؤهم شركة «داو جونز» والبالغة 55 ألف وظيفة. كما استقر معدل البطالة في الولايات المتحدة عند 4.3%، بما يتماشى مع التوقعات.
ويتوقع يونغ يو ما، كبير استراتيجيي الاستثمار في شركة بي إن سي لإدارة الأصول، استمرار زخم الأرباح، ما قد يدعم أسواق الأسهم.
أسعار الطاقة
وقال خبراء اقتصاديون في «جيه بي مورغان» إن المستهلكين سيتكيفون مع ارتفاع أسعار الطاقة عن طريق خفض استهلاكهم.
وانخفضت أسعار النفط هذا الأسبوع وسط ترقب السوق لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن سعر خام برنت استقر منذ ذلك الحين عند نحو 100 دولار للبرميل وسط سلسلة من المواجهات في الخليج العربي.
وأوضح خبراء اقتصاديون في جيه بي مورغان لعملائهم في مذكرة يوم الخميس، أن احتياطيات الإمدادات التي أضرت بسوق النفط جراء الحرب آخذة في التآكل.
وقد انتعشت أسهم الشركة المصنعة للذاكرة بفضل الطلب المتزايد عليها، والذي أدى إلى نقص عالمي، نتيجةً لازدهار الذكاء الاصطناعي. إذ تحتاج شركات تصنيع الرقائق، مثل إنفيديا وأدفانسد مايكرو ديفايسز، إلى كميات كبيرة من الذاكرة لتشغيل معالجات الذكاء الاصطناعي عالية الأداء، وتُعد ميكرون من أبرز الشركات في سوق الذاكرة.
أسهم أوروبا
انخفضت أسواق الأسهم في أوروبا، الجمعة، مسجلة خسائر واسعة النطاق، مع تراجع المستثمرين عن المخاطرة جراء تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط، وذلك في ختام أسبوع هيمنت عليه التطورات الجيوسياسية.
وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي على تراجع 0.7 في المئة عند 612.14 نقطة، لكنه سجل ارتفاعات للأسبوع الثاني على التوالي، وإن كانت طفيفة؛ حيث أغلق على ارتفاع بنسبة 0.6%.
وحذت مؤشرات رئيسية بالمنطقة حذوه، فقد نزل المؤشر داكس الألماني 1.3 في المئة، ومع ذلك أنهى الأسبوع على ارتفاع بنسبة 1.06% عند 24338 نقطة.
أما مؤشر كاك الفرنسي، فقد أنهى الأسبوع عند 8,112.57 نقطة بخسارة تجاوزت 1,08%.وتراجع مؤشر فاينانشل تايمز 100 خلال أيام التداول الخمسة بنسبة 1.28% لينهي الأسبوع عند 10,233.07 نقطة.
ولا تزال الأسهم الأوروبية حساسة للأنباء الجيوسياسية؛ إذ أدى اعتماد المنطقة على الطاقة إلى تأجيج المخاوف بشأن التضخم والنمو. ومن بين الأمور التي أثرت على المعنويات تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الاتحاد الأوروبي سيواجه رسوماً جمركية «أعلى بكثير» ما لم يفِ بالالتزامات التجارية بحلول الرابع من يوليو/تموز.
أسهم آسيا
تراجعت أسهم آسيا مع تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران؛ حيث انخفضت الأسواق اليابانية والكورية الجنوبية عن مستويات قياسية، مع تجدد العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ما أدى إلى تراجع الآمال في إنهاء الحرب.
كما ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة، ما زاد من مخاوف الأسواق من شبح التضخم الناجم عن الحرب الإيرانية.
وتراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي من مستويات قياسية، لكنه حافظ على استمرار سلسلة مكاسبه في أسبوع مزدهر، ورغم خسائر يوم الجمعة التي بلغت 1.6%، كان الأفضل أداءً بين البورصات الآسيوية هذا الأسبوع، وارتفع بأكثر من 11% ليستقر عند 7,498.00 نقطة.
ويعزى هذا الارتفاع بشكل كبير إلى قوة أسهم شركات تصنيع الرقائق المحلية؛ حيث حققت شركتا سامسونج للإلكترونيات و«إس كيه هاينكس»، عملاقتا رقائق الذاكرة، مكاسب قوية مدفوعةً بتزايد التفاؤل بشأن صناعة الذكاء الاصطناعي.
وانخفض مؤشرا نيكاي 225 وتوبكس اليابانيان بأكثر من 1% لكل منهما في تداولات يوم الجمعة. كما عززت بيانات الأجور اليابانية القوية، التي أظهرت ارتفاع الأجور الحقيقية للشهر الثالث على التوالي في مارس، التوقعات باقتراب رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة.
ومع ذلك ارتفع مؤشر نيكاي بنحو 4% خلال الأسبوع لينهي عند62713 نقطة، بعد عودته من عطلة الأسبوع الذهبي بمكاسب قوية.
وتراجع مؤشرا شنغهاي وشنتشن سي إس آي 300 وشنغهاي المركب في الصين يوم الجمعة بنسبة 0.5% و0.2% على التوالي، لكنهما ارتفعا بأكثر من 1% هذا الأسبوع حيث أغلق مؤشر شنغهاي المركب عند 4,179.952 نقطة. وانخفض مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 1.2%، لكنه ارتفع بنحو 2% خلال أيام التداول الخمسة مدفوعاً بمكاسب قطاع التكنولوجيا لينهي الأسبوع عند 26,393.71 نقطة.
كوسبي + 11%
ناسداك + 4.48%
نيكاي+ 4%
ستاندرد آند بورز +2.47%
هانغ سينغ +2%
داكس +1.06 %
«داو جونز»+0,66%
ستوكس+ 0.6%
كاك - 1,08%
فاينانشل تايمز -1.28%