في مشهد يجسد رؤية الإمارات الاستراتيجية في الاستثمار بإنسان الوطن، وتذليل أي عقبات قد تقف أمام حصوله على الوظيفة المناسبة، جاء استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لوفد مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية والفائزين بجائزة «نافس» في دورتها الثالثة، في تأكيد جديد على أن تمكين المواطن الإماراتي وتعزيز حضوره في القطاع الخاص يمثلان أولوية وطنية ومساراً ثابتاً ضمن خطط التنمية الشاملة والمستدامة على جميع المستويات.
هذا اللقاء يعكس اهتمام القيادة الرشيدة بمتابعة مسيرة التوطين عن قرب، وتذليل أية عقبات قد تعترضها، باعتبارها مشروعاً وطنياً متكاملاً، يستهدف بناء اقتصاد قائم على الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة المستقبل والمساهمة في ترسيخ تنافسية الدولة عالمياً، وحين يحتفي قائد الوطن بالفائزين بجائزة «نافس»، فإنه يحتفي بقصص نجاح وطنية صنعت الفارق وأثبتت أن أبناء الإمارات قادرون على التميز والإبداع في مختلف مجالات العمل في القطاعين العام الخاص.
كلمات صاحب السمو رئيس الدولة للفائزين بالجائزة، حملت رسائل عميقة تعكس رؤية القيادة الإماراتية للمستقبل، حين أكد أن القطاع الخاص يعتبر ركيزة أساسية في تعزيز الاقتصاد الوطني، وأن الدولة حريصة على تمكين الكوادر المواطنة للعمل فيه، بما يضمن حضورها الفاعل في مختلف المجالات الاقتصادية. وهذه الرؤية تنطلق من قناعة راسخة بأن التنمية المستدامة لا يمكن أن تتحقق إلا عبر بناء رأس مال بشري وطني يمتلك مهارات المستقبل.
هذا الاهتمام الذي يوليه سموه ل «نافس»، كون البرنامج بات يشكل أحد أبرز المبادرات الوطنية التي أطلقتها الدولة لتعزيز تنافسية الكفاءات، وهو ما أحدث نقلة نوعية في ملف التوطين من خلال توفير فرص مهنية واعدة للشباب الإماراتي.
وحرص صاحب السمو رئيس الدولة على الاستماع مباشرة إلى تجارب الفائزين وقصص نجاحهم في القطاع الخاص، وهو ما يعكس النهج الإنساني والقيادي الذي يميز القيادة، القائمة على القرب من الناس والاستماع إلى تطلعاتهم، وإشادة سموه بجهود مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية والشركاء الداعمين تؤكد أهمية التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق أهداف التوطين. فنجاح هذا الملف يتطلب شراكة حقيقية ومسؤولية مشتركة.