صدر مؤخراً عن دار (الآن.. ناشرون وموزعون) في العاصمة الأردنية عمّان رواية «بيت العنكبوت» للكاتبة العمانية شريفة التوبي، وهي صاحبة تجربة سردية تنشغل بهموم الإنسان المعاصر، وُصِفت الرواية بأنها تمثل صرخة مدوية بما فيها من بوح سردي عميق يغوص في تعقيدات النفس البشرية وتجربة المرأة في مواجهة الانكسار والخذلان.
تقدم الرواية كما كتب عنها: وثيقة إنسانية حيّة تُشرّح هشاشة بعض الروابط الأسرية والزوجية التي تبدو متماسكة من الخارج، بينما هي في حقيقتها واهية كخيوط «بيت العنكبوت». ومن خلال صفحات هذا العمل الأدبي، تنسج التوبي حكاية بطلتها، المرأة التي تقرر كسر جدار الصمت وإعادة ترتيب قطع حياتها المبعثرة، لتخرج من شرنقة الخوف إلى فضاءات المواجهة والتحرر.
تبدأ الرواية بعتبات نصيّة ذات دلالات عميقة، تضع القارئ منذ اللحظة الأولى أمام الجوهر الفلسفي للعمل. هذه العتبات تمهّد الطريق لرواية لا تكتفي بسرد الأحداث، بل تستنطق الأعماق وتطرح أسئلة شائكة حول مفاهيم التضحية، والصمت، والوهم، والشجاعة اللازمة لاستعادة الهوية المفقودة.