الصورة الباهرة التي ظهر بها معرض (اصنع في الإمارات) هذا العام والمفاجآت التي حملها من صناعات جديدة ومنتجات حديثة تحمل اسم الإمارات يمثل نتاج مسيرة ناجحة من العمل والإنجاز والمتابعة في شتى المجالات المرتبطة بمجال الصناعة والتي نجحت في المحصلة الأخيرة في أن تكون الإمارات مقراً وحاضناً لهذا المستوى العالمي الذي ينال اليوم شهرة دولية وارتباطاً بمختلف الصناعات والمؤسسات الكبرى حول العالم.
هذا الملتقى الذي جمع التكنولوجيا المتقدمة مع الطموح الوطني والتنفيذ العملي يجسد نجاحاً كبيراً ضمن نجاحات أخرى حققتها الإمارات خلال مسيرتها عندما قرأت المستقبل وذهبت إليه ومهدت الطريق من أجل التميز والريادة وصدارة المؤشرات وهي تجني ثماره اليوم من خلال تعزيز الصناعة المحليّة، وتعميق سلاسل القيمة الصناعية، وتمكين الشركات بمختلف أحجامها من التصنيع والتوسع والتصدير انطلاقاً من دولة الإمارات.
الإمارات التي تحصد النجاحات اليوم وتستعرض قوتها الصناعية ومنتجها المميز الذي سجل حضوراً في مختلف أصقاع الأرض رسّخت نفسها كبيئة أعمال تدعم النمو والتمكين المستمر لقطاعها الصناعي سواء كان المالي والاستشاري والفني أو خيارات وفيرة من مصادر الطاقة بأسعار فعالة من حيث الكلفة وفرت البنية التحتية المتطورة في مجال اللوجستيات والنقل والاتصالات وأتاحت لرواد الصناعة تأسيس وتطوير أعمالهم بسلاسة إضافة إلى منظومة تشريعية وقانونية تعتبر الأكثر تقدماً في المنطقة، وموقعاً جغرافياً جعل منها همزة وصل عالمية، إذ يمكن انطلاقاً من الإمارات الوصول إلى أسواق عالمية تضم 5 مليارات شخص من خلال رحلات جوية لا تزيد على 8 ساعات كحد أقصى.
قصة نجاح الإمارات في مجال الصناعة ملهمة وكبيرة وممتدة لا سقف لطموحاتها ولا برنامج زمنياً يحدّ من نموها فهي اليوم تتبوّأ مراكز متقدمة في مؤشرات الأداء الاقتصادي، وتشجيع ريادة الأعمال على مستوى العالم، إلى جانب الثقة الدولية العالية بقدراتها الائتمانية وشبكة المواصلات المتقدمة التي تضم 10 مطارات مدنية، و105 شركات متخصصة بالشحن، و12 منفذاً بحرياً وتجارياً، وذلك بقدرة مناولة تزيد على 17 مليون طن سنوياً، وبحمولة تبلغ 80 مليون طن من البضائع .
رؤية طموحة تقودها الدولة لملف الصناعة وهي تؤسس نموذجاً وطنياً خاصاً بها وتعمل على جميع الصعد من أجل تمكينه عبر شراكات عالمية لا تهدأ، فهنا الريادة التي لا تعترف بالمستحيل والعمل الذي لا يتوقف ليل نهار والتحدي الذي يهزم كل العوائق والتفكير المبتكر .. هنا الإمارات.
