تعهد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بمواصلة العمل لتحقيق ما وصفه ب«التغيير» في البلاد، مؤكداً تمسكه بمنصبه رغم الخسائر الكبيرة التي مني بها حزب العمال في الانتخابات المحلية التي جرت في إنجلترا وإسكتلندا وويلز.
وجاءت النتائج بعد أقل من عامين على الفوز الكاسح الذي حققه حزب العمال في الانتخابات العامة، وسط تزايد استياء الناخبين من أداء الحكومة، وتفاقم أزمة غلاء المعيشة، ما انعكس في تراجع شعبية الحزب في معاقل تقليدية بشمال ووسط إنجلترا.
وحقق حزب الإصلاح البريطاني بزعامة نايجل فاراج، أحد أبرز مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مكاسب واسعة بحصوله على أكثر من 350 مقعداً في المجالس المحلية، في حين تكبد حزبا العمال والمحافظين خسائر كبيرة لصالح الإصلاح وحزب الخضر، إضافة إلى الأحزاب القومية في إسكتلندا وويلز.
وتشير النتائج الأولية إلى استمرار تفكك نظام الحزبين التقليدي في بريطانيا واتجاه البلاد نحو مشهد سياسي متعدد الأحزاب، وهو ما وصفه محللون بأنه أحد أكبر التحولات السياسية في بريطانيا خلال القرن الماضي.
ورغم الخسائر، أكد ستارمر خلال زيارة إلى غرب لندن، أنه لن يتخلى عن منصبه، معتبراً أن الناخبين يركزون على سرعة تحقيق التغيير أكثر من مسألة القيادة السياسية. وقال إن حكومته ستحدد خطوات جديدة لمعالجة الأوضاع الاقتصادية وتحسين مستوى المعيشة. ووصف فاراج النتائج بأنها «تحول تاريخي في السياسة البريطانية».