كشف باحثون صينيون من جامعة نانجينغ الزراعية، عن تعديل وراثي بسيط عزز لون الفراولة ونكهتها وقيمتها الغذائية، من دون ترك أي أثر سلبي على نمو النبات أو حجم الثمار أو مستوى الحلاوة.
وقال الباحثون إنهم ركزوا على جين يعرف باسم «إف في إي آي بي تي 2»، المرتبط بوظائف الحمض النووي الريبي الناقل، ونجحوا في رفع نشاطه داخل الفراولة، ما أدى إلى زيادة واضحة في مركبات الأنثوسيانين والتربينويدات، المسؤولة عن اللون الأحمر والرائحة والخصائص المضادة للأكسدة.
وأضافوا: «رصدنا ارتفاعاً ملحوظاً في مستويات الفلافونويدات والمركبات الفينولية، ما منح الثمار لوناً أعمق وقدرة أعلى على مقاومة الأكسدة. كما ازدادت المركبات المرتبطة بالروائح الزهرية اللطيفة، مثل اللينالول، بينما تراجعت الروائح الحادة الشبيهة بالراتنج».
وتابعوا: «لم نرصد أي تغيرات مرئية في النمو أو الإزهار أو شكل الثمار ووزنها. وأكدت النتائج أن النباتات واصلت دورة نموها الطبيعية وأنتجت الثمار في مواعيدها المعتادة».
وأوضحوا: «من خلال استهداف جين مرتبط بالحمض النووي الريبي الناقل بدلاً من منظمات الهرمونات التقليدية، تمكنا من تحسين لون الفاكهة ورائحتها ومركباتها الغذائية من دون التأثير على نمو النبات».
وأشاروا إلى أن النتائج تفتح الباب أمام تطوير محاصيل وفواكه أكثر جودة وقيمة غذائية، مع الحفاظ على الإنتاجية وقوة النبات.