طور باحثون من جامعة سنغافورة الوطنية، نظاماً روبوتياً مرناً يمنح الآلات قدرة تحاكي الوعي الجسدي لدى الإنسان، ما يتيح لها استشعار اللمس والقوى الخارجية والحركة دون الحاجة إلى كاميرات أو أنظمة تتبع خارجية.
وقالت د. سيسليا لاسكي، من الجامعة والباحثة الرئيسية في الدراسة، إن المشروع يرتكز على مفهوم الحس العميق أو ما يعرف بـ«الحاسة السادسة للجسم»، وهي القدرة التي تمكّن الإنسان من إدراك وضعية جسده وحركته من دون النظر إليه.
وتابعت: «أعدنا تطوير هذه الآلية داخل الروبوتات المرنة عبر إطار أطلق عليه اسم (الإدراك المتوقع)، إذ يعتمد النظام على توقع حركة الروبوت مسبقاً، ثم مقارنة تلك التوقعات بالبيانات الحسية الواردة لحظياً. وأي اختلاف بينهما يشير إلى وجود تماس خارجي أو تأثير من البيئة المحيطة».
وأوضحت: «هذه المقاربة تمكن الروبوت من التمييز بين حركته الذاتية والقوى المؤثرة عليه، وهي معضلة واجهت الروبوتات الناعمة لسنوات».
وأضافت: «زودنا الروبوت بمستشعرات من معدن سائل لرصد الانحناء والتشوه والإجهاد. وخلال التجارب، نجح الروبوت في التنقل داخل متاهة دون كاميرات، معتمداً بالكامل على اللمس والاستشعار الداخلي لاكتشاف الجدران وتعديل مساره».
يرى الباحثون أن التقنية قد تعزز استخدام الروبوتات في الرعاية الصحية وإعادة التأهيل والجراحات الدقيقة، إلى جانب تطبيقات محتملة في الروبوتات تحت الماء، خاصة في البيئات المنخفضة الرؤية.