أثبتت دراسة أجرتها جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا أن إجراء محادثة قصيرة مع «مُدرس ذكاء اصطناعي» قبل بدء المحاضرات الإلكترونية يحقق نتائج تعليمية وتزامناً عصبياً يضاهي ما يقدمه المعلمون من البشر، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج مشكلة انخفاض التفاعل في التعليم عن بُعد.
ورغم تقارب النتائج النهائية، إلا أن البحث رصد «مسارات عصبية» مختلفة؛ فبينما يعتمد التفاعل البشري على المعالجة الاجتماعية والعاطفية القوية ومحاذاة النظرات، يركز التفاعل مع الذكاء الاصطناعي على معالجة معرفية «من الأعلى إلى الأسفل» توفر تركيزاً ذهنياً عالياً.
ويضع هذا الاكتشاف العلمي حجر الأساس لمستقبل التعليم الإلكتروني، حيث يمكن دمج معلمين افتراضيّين يقدمون دعماً مخصصاً واستعداداً نفسياً للطلاب قبل الحصص الدراسية. ويؤكد الباحثون أن فهم كيفية تكيف الدماغ البشري مع التفاعل الآلي سيضمن تطوير بيئات تعليمية رقمية غنية اجتماعياً، تعزز التعلم النشط الذي يركز على تعزيز دور الإنسان بدلاً من استبداله، ما يعالج فجوة التفاعل التي خلفتها جائحة كوفيد-19 في قطاع التعليم العالمي.