سجلت تحقيقات في ولاية كاليفورنيا الأمريكية تطوراً جديداً بعد ظهور مؤشرات في عينات التربة داخل عقار بمدينة أرويو جراندي، تشير إلى احتمال وجود بقايا بشرية مرتبطة باختفاء الطالبة كريستين سمارت عام 1996.
ونفذ المحققون عمليات تفتيش باستخدام رادار مخترق للأرض إلى جانب جمع عينات إضافية من الموقع، وشملت التحركات الأمنية منزل سوزان فلوريس، والدة بول فلوريس المدان في قضية القتل، مع توسع أعمال الفحص نحو مناطق مجاورة، فيما واصلت الفرق المختصة تحليل التربة بحثاً عن أدلة دقيقة في القضية التي بقيت مفتوحة لعقود، بحسب شبكة إن بي سي نيوز.
مؤشرات تحلل بشري داخل التربة
قال إيان باركنسون قائد شرطة مقاطعة سان لويس أوبيسبو، إن نتائج الفحوص أظهرت أدلة جديدة، مضيفاً: «نعتقد أن بقايا بشرية كانت هناك في وقت ما أو لا تزال موجودة، لن أدخل في التفاصيل، لكن الفحوص تتعلق بمركبات في التربة مرتبطة بجسم بشري في حالة تحلل».
ورفض باركنسون تأكيد التوصل إلى مكان الجثمان، قائلاً: «أعتقد أنه من الآمن القول إننا لم نعثر على كريستين سمارت بعد».
استمرار البحث منذ 30 عاماً
انطلقت عمليات البحث داخل العقار باستخدام تقنيات مسح أرضي متقدمة، مع استمرار جمع العينات وتحليلها في محاولة لتحديد مواقع محتملة لوجود رفات الطالبة المختفية منذ 25 مايو 1996 أثناء دراستها في جامعة كاليفورنيا بوليتكنيك.
واحتفظت القضية بملفها المفتوح بعد إدانة بول فلوريس بجريمة القتل من الدرجة الأولى من دون العثور على الجثمان، ما دفع السلطات إلى توسيع نطاق عملية التفتيش داخل مواقع متعددة مرتبطة بالعائلة.
إجراءات ميدانية مشددة
فرضت فرق التحقيق قيوداً على حركة سوزان فلوريس، والدة المتهم المدان، خلال فترة التفتيش، مع استمرار العمل الميداني داخل المنزل ومحيطه باستخدام أجهزة رصد تحت الأرض وتحليل طبقات التربة بشكل تدريجي.
وأكدت السلطات أن عمليات البحث لن تتوقف قبل استنفاد جميع المؤشرات، في وقت تتنقل فيه الفرق بين نقاط مختلفة داخل الموقع كلما ظهرت نتائج جديدة من الفحوص.
قضية اختفاء ومقتل كريستين سمارت.. غموض مستمر
اختفت كريستين دينيس سمارت، الطالبة التي كانت تبلغ من العمر 19 عاماً، في 25 مايو 1996 داخل مدينة سان لويس أوبيسبو بولاية كاليفورنيا أثناء دراستها في جامعة كاليفورنيا بوليتكنيك.
شهدت ليلة اختفائها حضورها حفلة طلابية خارج الحرم الجامعي، قبل العثور عليها في حالة إغماء قرب منزل مجاور، ثم تدخل عدد من الطلاب لمساعدتها في العودة إلى السكن الجامعي.
انضم بول فلوريس إلى المجموعة أثناء محاولتها العودة، وتولى مرافقتها بحجة إيصالها بأمان إلى سكنها، لكنها لم تصل أبداً واختفت منذ تلك اللحظة من دون أثر.
لم تنجح عمليات البحث التي أعقبت الحادث في العثور على جثمانها أو أي دليل قاطع يحدد موقعها.
تم إعلان كريستين سمارت في عداد المتوفين قانونياً في 25 مايو 2002 بعد مرور 6 سنوات على اختفائها من دون نتائج حاسمة.
أدت القضية إلى سن تشريع في ولاية كاليفورنيا باسم «قانون كريستين سمارت للأمن الجامعي»، ألزم المؤسسات التعليمية بالتنسيق مع الشرطة في حالات الاختفاء أو العنف ضد الطلاب.
ألقت السلطات القبض على بول فلوريس ووالده روبن فلوريس في 13 إبريل 2021 بعد تطورات جديدة في التحقيقات.
واجه بول فلوريس تهمة القتل خلال محاكمة بدأت في يوليو 2022 في مدينة ساليناس.
صدر الحكم بإدانة بول فلوريس بجريمة القتل من الدرجة الأولى في 18 أكتوبر 2022، بينما برأت المحكمة والده من تهمة التستر على الجريمة.
صدر حكم بسجن بول فلوريس لمدة تترواح من 25 عاماً إلى المؤبد في 10 مارس 2023.
بقي موقع جثمان كريستين سمارت غير معروف حتى بعد الإدانة، واستمرت عمليات البحث والتحقيقات في أماكن مرتبطة بالقضية