قضى ثلاثة متسلقين وأصيب آخرون بعدما ثار بركان جبل دوكونو في إندونيسيا، خلال محاولة مجموعة من المتنزهين تسلقه رغم التحذيرات الرسمية ومنع الاقتراب من المنطقة الخطرة.
وأعلنت الشرطة مقتل رجلين من سنغافورة وامرأة إندونيسية، بعدما حاصرتهم الحمم والرماد البركاني داخل المنطقة المحظورة قرب فوهة البركان، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من إجلاء 17 متسلقاً بينهم خمسة مصابين، بحسب شبكة سكاي نيوز.
كارثة تجاهل التحذيرات الرسمية
انطلقت مجموعة تضم نحو 20 شخصاً، الخميس، في رحلة تسلق إلى جبل دوكونو الواقع بجزيرة هالماهيرا النائية، رغم التحذيرات الحكومية المتكررة من خطورة النشاط البركاني المتصاعد.
وثار البركان صباح الجمعة، مطلقاً عموداً كثيفاً من الرماد ارتفع لنحو 10 كيلومترات في السماء، بينما سجلت أجهزة الرصد الزلزالي نشاطاً استمر أكثر من 16 دقيقة.
صناعة المحتوى وراء الحادث
قال إرليخسون باساريبو قائد الشرطة المحلية إن المجموعة كانت على علم بأن التسلق محظور بسبب حالة التأهب المرتفعة، لكنها أصرت على المضي قدماً.
وأضاف أن بعض المتسلقين تجاهلوا التحذيرات المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي واللافتات الرسمية بدافع الرغبة في إنشاء محتوى على الإنترنت.
عمليات الإنقاذ تتوقف
أوقفت السلطات الإندونيسية عمليات البحث مساء الجمعة بسبب الظلام واستمرار الثوران، على أن تُستأنف صباح السبت، فيما تعذر انتشال جثامين الضحايا بسبب المخاطر الكبيرة قرب موقع الحادث.
وفرضت السلطات منذ سنوات حظراً على دخول المنطقة الواقعة ضمن نطاق ثمانية كيلومترات حول فوهة البركان، خشية الانفجارات البركانية والغازات السامة وتساقط الرماد.
بركان دوكونو .. نشاط مستمر
بركان دوكونو يعد من أكثر البراكين نشاطاً في إندونيسيا، إذ يشهد ثورانات شبه متواصلة منذ عام 1933، فيما أكدت السلطات أن مستوى التحذير ما زال عند الدرجة الثانية الأعلى.
وأفادت الوكالة الجيولوجية الإندونيسية بأن المنطقة سجلت متوسط 95 ثوراناً يومياً منذ أواخر مارس الماضي، وكات ثوران الجمعة من بين الأقوى خلال هذه الفترة.
وصنفت إندونيسيا ضمن «حلقة النار» في المحيط الهادئ، وهي منطقة تشهد نشاطاً زلزالياً وبركانياً كثيفاً، وتضم أكثر من 120 بركاناً نشطاً.