بإطلاق صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مبادرة دعم الجهود الدولية الهادفة إلى القضاء على مرض «العمى النهري»، أحد أخطر الأمراض المدارية المهملة التي تهدد ملايين البشر في المناطق الفقيرة والنائية حول العالم، تؤكد الإمارات مجدداً حضورها الإنساني المؤثر على الساحة الدولية، بعدما رسخت مكانتها نموذجاً عالمياً في هذا المجال، عبر رؤية تقوم على أن الإنسان هو محور التنمية وغايتها الأساسية في كل مكان.
المبادرة تبث الأمل في العالم وتنطلق تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، حيث تنفذها مؤسسة نور دبي، ويستفيد منها 42.4 مليون شخص بشكل مباشر، أو غير مباشر، طوال 3 أعوام، لذا فإنها خطوة تعكس التزام الإمارات الراسخ بتعزيز الرعاية الصحية ومكافحة الأمراض التي تحرم الإنسان من أبسط حقوقه في الحياة الكريمة.
ولم يعد العمل الإنساني الإماراتي مجرد مساعدات تقليدية، بل تحول إلى نموذج متكامل يقوم على الاستدامة وبناء القدرات والشراكات الدولية، بما يعزز أثر هذه المبادرات على المدى الطويل، ويجعل الإمارات شريكاً أساسياً في صناعة الأمل وتحسين جودة الحياة لملايين البشر حول العالم، وهو ما تناوله صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد بقوله: «مشاريع الخير مستمرة في دولة الخير، وبلادنا تدعم ملايين البشر وتمكنهم. مكافحة العمى هي مكافحة للظلام»، وهي كلمات تختصر فلسفة العمل الإنساني الإماراتي القائم على تمكين الإنسان وصون كرامته.
المبادرة الإماراتية تنسجم مع الجهود الدولية التي تقودها منظمة الصحة العالمية للتخلص من الأمراض المدارية المهملة بحلول عام 2030، بعدما أُدرج «العمى النهري» ضمن الأمراض المستهدفة بالقضاء عليها وفق خريطة الطريق العالمية للأعوام 2021 – 2030، لذا فإن مبادرة الإمارات الجديدة، رسالة حضارية مستدامة تستثمر في الإنسان وصحته وكرامته.
مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» منذ إطلاقها عام 2015، رسخت مكانتها واحدة من أهم الأذرع الإنسانية والتنموية عالمياً، إذ تضم تحت مظلتها 30 مؤسسة ومبادرة تنفذ مئات المشاريع وساهمت في مساعدة 788 مليون شخص في 118 دولة حول العالم.
بهذا النهج، باتت دولة الإمارات تحظى بثقة وتقدير دوليين واسعين، باعتبارها واحدة من أكثر الدول دعماً للعمل الإنساني والتنموي، وصوتاً عالمياً يدعو إلى التضامن والتعاون من أجل مستقبل أكثر استقراراً وعدالة وإنسانية.