تتواصل حالة الجدل داخل أروقة ريال مدريد بعد تصرفات جديدة للنجم الفرنسي كيليان مبابي، والتي وُصفت بأنها «أشعلت الأجواء» داخل النادي قبل أسابيع قليلة من نهاية موسم شهد خسارة الدوري لصالح الغريم التقليدي برشلونة.
ورغم منح الجهاز الفني بقيادة المدرب المؤقت ألفارو أربيلوا راحة للاعبين عقب الكلاسيكو، ظهر مبابي بشكل مفاجئ في مقر التدريبات بملعب فالديبيباس، في خطوة أثارت تساؤلات حول مستقبله مع الفريق.
هل مبابي مصاب؟
قالت مصادر داخل النادي أن غياب مبابي عن الكلاسيكو الأخير أمام برشلونة كان بداعي الإصابة، رغم مشاركته في بعض الحصص التدريبية قبل المباراة، وهو ما أثار شكوكاً لدى الجماهير والإعلام الإسباني.
وزاد الجدل بعد سفر اللاعب إلى إيطاليا خلال فترة التعافي برفقة شريكته إستر إكسبوسيتو، وهو ما واجه انتقادات واسعة داخل أوساط مشجعي ريال مدريد الذين اعتبروا الأمر «غير مناسب» في توقيت حساس.
منشورات السوشيال ميديا تزيد الأزمة
لم تتوقف التوترات عند هذا الحد، حيث نشر مبابي صورة عبر حساباته أثناء متابعة الكلاسيكو من خارج الملعب، مع دعم واضح للفريق رغم تأخره بنتيجة 2-0، وهو ما انقسمت حوله الآراء بين من رآه دعماً طبيعياً، ومن اعتبره تصرفاً غير موفق في ظل غيابه.
تدريب في يوم راحة..رسائل تزيد الغموض
حضور مبابي التدريب خلال يوم راحة رسمي فتح باب التأويلات داخل النادي، خاصة في ظل تضارب التقارير حول جاهزيته للمشاركة في المباريات المتبقية من الموسم.
ويأتي ذلك في وقت تشير فيه بعض التقارير إلى احتمال غيابه عن المواجهات الثلاث الأخيرة أمام ريال أوفييدو وإشبيلية وأتلتيك بلباو، رغم استمرار الجدل حول حالته البدنية.
مبابي.. سؤال لم يُحل بعد
واحدة من أكبر القضايا داخل ريال مدريد تتمحور حول كيليان مبابي، لأن الصفقة التي وُصفت بأنها «عودة مشروع الجلاكتيكوس» تحولت إلى معضلة فنية داخل الفريق، بعدما أثرت في توازن الخط الهجومي، وأجبرت نجوماً مثل فينيسيوس جونيور وجود بيلينغهام على تغيير أدوارهم.
ورغم تسجيله أهدافاً مهمة، فإن دمج مبابي داخل المنظومة لا يزال غير مستقر، وهو الملف الأول الذي ينتظر أي مدرب جديد في سانتياغو برنابيو.
أربيلوا يترك الباب مفتوحاً
من جانبه، أكد المدرب ألفارو أربيلوا أن مشاركة مبابي في المباريات المتبقية ستبقى مرتبطة بحالته البدنية، قائلاً إن القرار «سيُحسم وفق تطور تعافيه خلال الأيام المقبلة».
وأضاف: «أتمنى أن يكون جاهزاً بنسبة 100%، لأن وجوده مهم، لكن الأولوية دائماً للجاهزية الكاملة».
موسم بلا ألقاب… ضغط تاريخي على ريال مدريد
لم تكن النتيجة أمام برشلونة في كامب نو سوى النهاية الرسمية لموسم صعب، خرج فيه ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا من ربع النهائي، وفشل في المنافسة على الليغا حتى اللحظات الأخيرة.
وبالنسبة لنادٍ يملك تاريخاً ضخما بـ36 لقباً في الدوري الإسباني و15 لقباً في دوري أبطال أوروبا، فإن موسماً دون بطولات يُعد حدثاً استثنائياً يفرض حالة طوارئ داخل النادي.
غرفة الملابس.. بوادر انفجار داخلي
أشارت تقارير إسبانية إلى توترات بين بعض اللاعبين داخل الفريق، أبرزها الخلاف الذي وقع بين فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني، ما يعكس وجود مشاكل داخل غرفة الملابس تتجاوز الأداء داخل الملعب.
بخلاف الضغط على فينيسيوس جونيور وشائعات تجديد عقده أو رحيله عن ريال مدريد.
ريال مدريد..من يقود المشروع القادم؟
بعد رحيل الجهاز الفني السابق، دخل ريال مدريد في مرحلة البحث عن هوية جديدة، وهناك أسماء كبيرة مطروحة بقوة، أبرزها:
جوزيه مورينيو، صاحب الخبرة السابقة مع النادي.
يورغن كلوب، المعروف بقدرته على بناء فرق جماعية قوية.
جوليان ناغلسمان، الخيار الشاب والطموح.
زين الدين زيدان، الاسم المرتبط دائماً بعودة محتملة.
ماسيميليانو أليغري، صاحب الخبرة في بناء فرق بطولات.
لكن القرار لن يكون سهلاً، لأن المهمة هذه المرة ليست «الفوز فقط»، بل إعادة بناء هوية فريق فقد توازنه.