الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«فيتش» تثبت تصنيف رأس الخيمة عند (A+)

11 مايو 2026 19:09 مساء | آخر تحديث: 11 مايو 19:25 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
مشهد من رأس الخيمة
مشهد من رأس الخيمة
icon الخلاصة icon
فيتش تثبت تصنيف رأس الخيمة A+ لاحتياطيات وسيولة قوية ودين منخفض (ودائع 20% في 2025) مع توقع نمو 6.5% في 2027 ودعم اتحادي قوي
احتياطيات قوية ودين منخفض
%20 من ناتج 2025 ودائع نقدية
%6.5 نمواً متوقعاً للإمارة 2027
دبي: أحمد البشير
ثبتت وكالة «فيتش» التصنيف الائتماني السيادي طويل الأجل لإمارة رأس الخيمة عند درجة (A+)، في خطوة تعكس استمرار قوة الأسس المالية والاقتصادية للإمارة، رغم التحديات الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات الإقليمية في الشرق الأوسط.
وأوضحت الوكالة أن قرار الإبقاء على التصنيف، يستند إلى قوة المركز المالي لرأس الخيمة، وانخفاض مستويات الدين العام، وارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب الدعم الكبير الذي تستفيد منه الإمارة من عضويتها ضمن دولة الإمارات ذات التصنيف السيادي المرتفع.

احتياطيات قوية ودين منخفض

أبرز التقرير أن رأس الخيمة تتمتع بمستويات قوية من الاحتياطيات والسيولة النقدية، حيث بلغت الودائع النقدية نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، ما يوفر هوامش أمان كبيرة لامتصاص أي تدهور مالي محتمل خلال الفترة المقبلة.
وأكَّدت الوكالة أن حكومة رأس الخيمة تحتفظ بقدرة كبيرة على إدارة أي تراجع في الإيرادات، مشيرة إلى أن الحكومة تهدف إلى الحفاظ على احتياطيات استراتيجية سائلة، تكفي لتغطية مدفوعات فوائد الديون لعام كامل وثلاثة أشهر من النفقات التشغيلية.
كما سلط التقرير الضوء على انخفاض الدين العام واستقراره، حيث توقعت الوكالة بقاء الدين الموحد للقطاع العام عند نحو 11% من الناتج المحلي، خلال 2026 و2027، مقارنة بمتوسط يبلغ 59% للدول المصنفة ضمن درجة (A).
وأضافت أن الدين الحكومي الرئيسي بلغ نحو 7% فقط من الناتج المحلي في 2025، ويتكون بالكامل من صكوك، فيما مثل دين الجهات المرتبطة بالحكومة نحو 5% من الناتج المحلي، مع ضمان حكومي لنحو 1% فقط من هذه الالتزامات.

دعم اتحادي واستقرار مؤسسي

أكدت «فيتش» أن رأس الخيمة تستفيد من دعم قوي نابع من عضويتها في اتحاد دولة الإمارات، بما يشمل الاستفادة من النظام النقدي وربط الدرهم بالدولار الأمريكي، إضافة إلى قوة الاحتياطيات الدولية وعدم وجود قيود على تحويل العملات.
وأشار التقرير إلى أن الميزانيات المالية والخارجية القوية لدولة الإمارات، المدعومة بالأصول السيادية الكبيرة لأبوظبي، توفر دعماً إضافياً للإمارات الأخرى ومنها رأس الخيمة.
كما أوضحت الوكالة أن الإنفاق الاتحادي على الدفاع والبنية التحتية والبرامج الاجتماعية ينعكس إيجاباً على اقتصاد رأس الخيمة، إلى جانب تدفقات الإيرادات المشتركة مثل إعادة توزيع ضريبة القيمة المضافة، ما يوفر قدراً من الحماية المالية ضد الصدمات المحلية.

توقعات نمو قوية

رغم توقع «فيتش» انكماش الناتج المحلي الحقيقي للإمارة بنسبة 1.8% في 2026، بسبب تداعيات الحرب وإغلاق مضيق هرمز، فإن الوكالة توقعت عودة النمو بقوة إلى 6.5% في عام 2027، مع استقرار قطاعي التجارة والسفر وإعادة فتح المضيق.
وأكد التقرير أن توقعات النمو القوية على المدى المتوسط كانت أحد الأسباب الرئيسية، التي دفعت الوكالة لمنح رأس الخيمة تعديلات إيجابية إضافية فوق نموذج التصنيف الأساسي، مبيناً أن الاقتصاد المحلي والإيرادات الحكومية مرشحان للاستفادة من توسع اقتصادي مدعوم بتحسن الإطار الاقتصادي الكلي واستمرار مشاريع التطوير والاستثمار.

حوكمة قوية وبيئة مستقرة

منحت «فيتش» رأس الخيمة درجات إيجابية مرتفعة في معايير الحوكمة والاستقرار المؤسسي، مستندة إلى مؤشرات الحوكمة الخاصة بدولة الإمارات.
وأشادت الوكالة بسجل الإمارات في الاستقرار السياسي، وقوة المؤسسات، وفعالية سيادة القانون، وانخفاض مستويات الفساد، معتبرة أن هذه العوامل لها تأثير إيجابي مباشر على الجدارة الائتمانية للإمارة.
كما أكَّدت أن الإمارات تتمتع بسجل يتجاوز 20 عاماً دون أي إعادة هيكلة للديون السيادية، ما يعزز ثقة المستثمرين والمقرضين في البيئة المالية للدولة والإمارات التابعة لها.
وقالت «فيتش»: إن تحسن آفاق النمو الاقتصادي، وزيادة نصيب الفرد من الناتج المحلي، واستمرار تعزيز الاحتياطيات المالية، قد تمثل عوامل داعمة لرفع تصنيف رأس الخيمة مستقبلاً.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة