نمو وتوسع شركات «دبي المالي العالمي»
الإشادة بقوة الأسس الاقتصادية للإمارات
عيسى كاظم: نستهدف الوصول إلى 77 سوقاً حول العالم
عارف أميري: بيئة تنظيمية وتشريعية داعمة للاستثمار
إبرو باكجان: دبي تعزز حضور «سيتي» في المنطقة
ريجيس برغر: الإمارات أحد أبرز مراكز المال العالمية
رولا أبو منة: حاضرون في الدولة والمنطقة منذ 65 عاماً
أكد مركز دبي المالي العالمي متانة منظومته الاقتصادية، وقدرتها على مواصلة النمو على المدى الطويل، وذلك في الوقت الذي تواصل فيه مؤسسات عالمية رائدة في قطاعات البنوك والتأمين وإدارة الثروات والتكنولوجيا المالية، استمرار تأكيد ثقتها الراسخة في دبي ودولة الإمارات كمركز رئيسي للأعمال والاستثمار، وبأسلوب عملي ملموس ينطلق من قوة الشراكة القائمة على الإصرار المشترك على تحقيق النجاح.
وأعرب عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي عن فخره واعتزازه بالروابط الراسخة والمتنامية التي تجمع المركز بشركائه، وقال: «أكدت المتغيرات والتحديات الإقليمية التي شهدتها المنطقة، خلال الأسابيع الماضية على متانة مجتمع مركز دبي المالي العالمي، والثقة الراسخة التي تجمع مؤسساته وشركائه. وتستند هذه الثقة إلى قناعة مشتركة لدى الشركات العاملة في المركز بالفرص طويلة الأمد التي توفرها دبي ودولة الإمارات عموماً للوصول إلى 77 سوقاً، عبر أنحاء منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا. وبالاستناد إلى هذه المنظومة المتكاملة، مستمرون في عملنا لدعم مستقبل القطاع المالي، وتعزيز مسيرة دبي لترسخ مكانتها بين أهم أربعة مراكز مالية عالمية».
إبرو باكجان
عيسى كاظم
بيتر كلارك
فيما قال عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي: «تؤكد المؤسسات المالية العالمية وشركات التكنولوجيا المالية والابتكار العاملة في المركز أن الظروف الإقليمية الراهنة لم تدفعها إلى التراجع، بل عززت قناعتها بالأهمية الاستراتيجية لدبي كبوابة للنمو الاقتصادي الإقليمي والعالمي. كما تعكس هذه المرحلة الأسباب الجوهرية التي دفعت تلك المؤسسات لاختيار مركز دبي المالي العالمي، وفي مقدمتها البيئة التنظيمية والتشريعية المستقرة، وإمكانات المنصة العالمية القادرة على دعم النمو المستقبلي».
ويواصل المركز ترسيخ مكانته العالمية مدعوماً بسلسلة من الإنجازات، ومن بينها تقدم دبي إلى المرتبة السابعة عالمياً في مؤشر المراكز المالية العالمية، خلال مارس/آذار الماضي، وهو أعلى تصنيف تحققه الإمارة حتى اليوم، ما يعكس استمرار الثقة الدولية بمنظومتها المالية.
البنوك وأسواق رأس المال
يضم المركز 290 مؤسسة تعمل في قطاع البنوك وأسواق رأس المال، من بينها 17 بنكاً من أصل أفضل 19 بنكاً في العالم، تأكيداً للدور المحوري للمركز في ربط المؤسسات المالية العالمية بالفرص المتاحة في المنطقة، وتعزيز مكانة دبي كحلقة وصل بين أسواق الشرق والغرب.
وقالت إبرو باكجان، رئيسة مجموعة الشرق الأوسط وإفريقيا للخدمات المصرفية في «سيتي»: «في ظل التحولات الجيوسياسية التي تشهدها الأسواق العالمية، تزداد أهمية القدرة على تقديم حلول عابرة للحدود، والمحافظة على مستويات السيولة، والبقاء بالقرب من العملاء، ويوفر مركز دبي المالي العالمي البيئة المناسبة لتحقيق ذلك كله. كما يعكس حضور»سيتي«المستمر في المنطقة منذ أكثر من ستة عقود الأهمية الاستراتيجية للشرق الأوسط ضمن شبكتنا العالمية».
وأضافت: «منذ تأسيس وجودنا في المركز عام 2006، شهدنا تطور المركز ليصبح منصة استراتيجية تربط رؤوس الأموال والعملاء والفرص عبر منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا. ونواصل من خلاله دعم الإصدارات السيادية وتمويل الشركات وإدارة الخزينة والسيولة بكفاءة، ما يعزز دور دبي في حركة رؤوس الأموال الإقليمية والعالمية».
مقومات راسخة
قال ريجيس برغر، الرئيس التنفيذي الجديد لبنك «جوليوس باير» (الشرق الأوسط) المحدود: «نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها كأحد أبرز المراكز المالية العالمية، ولا تزال المقومات التي تستند إليها هذه المكانة راسخة وقوية. فمنظومة الربط العالمية، والبيئة التنظيمية الداعمة للأعمال، والكفاءة الضريبية، والبنية التحتية المتطورة، كلها عوامل تواصل تعزيز جاذبية الدولة للمستثمرين ورواد الأعمال والمؤسسات المالية من مختلف أنحاء العالم. ومركز دبي المالي العالمي في صميم هذه المسيرة».
وأضاف: «أدرك البنك هذه الإمكانات في مرحلة مبكرة؛ إذ كنا أول مؤسسة تنضم إلى مركز دبي المالي عند تأسيسه، انطلاقاً من قناعة بأن المنطقة ستصبح أحد أهم مراكز تكوين الثروات واستقطاب رؤوس الأموال عالمياً. وعلى مدى أكثر من عقدين من وجودنا في هذا السوق، وتعاملنا الوثيق مع عملائنا عبر مكاتبنا في دولة الإمارات، تعززت هذه القناعة بشكل مستمر من خلال دعم العائلات ورواد الأعمال في تنمية ثرواتهم والحفاظ عليها وبناء شراكات تمتد عبر الأجيال».
ريس ميريك
رولا أبو منة
وتابع: «تشهد المنطقة اليوم مرحلة تاريخية مع توقع انتقال ما يقارب تريليون دولار من الثروات بين الأجيال بحلول عام 2030، وهو ما يتطلب أكثر من مجرد الخبرة المالية. وبصفتنا مؤسسة انطلقت أساساً كشركة عائلية، خاض البنك مختلف مراحل التحول والنمو التي تمر بها الشركات العائلية، ما يمنحنا فهماً عميقاً لاحتياجات عملائنا وعائلاتهم في هذه المرحلة المفصلية».
وأكد برغر استمرار التزام البنك بدولة الإمارات والمنطقة، قائلاً: «نواصل التزامنا الراسخ بدولة الإمارات والمنطقة عموماً، وبالعملاء والشركاء الذين يضعون ثقتهم بنا لإدارة مستقبلهم المالي. ويظل هذا الالتزام ثابتاً مهما شهدت الأسواق من تقلبات، بل تزداد أهمية في مثل هذه الظروف، حيث يصبح دور مدير الثروات الموثوق أكثر أهمية من أي وقت مضى».
أسس قوية
قالت رولا أبو منة، الرئيس التنفيذي لبنك «ستاندرد تشارترد» في الإمارات والشرق الأوسط وباكستان: «يمتد حضورنا في دولة الإمارات لأكثر من 65 عاماً، وقد اخترنا مركز دبي المالي مقراً إقليمياً لأعمالنا منذ عام 2004. ولا يزال التزامنا تجاه الدولة ثابتاً لما تمتلكه من أسس اقتصادية قوية تشمل متانة المؤسسات، وقوة الميزانيات، ووجود نظام مالي وتنظيمي راسخ. كما أن حركة الأعمال المتواصلة في الدولة تعكس استمرار ثقة الشركات بها كمنصة للوصول إلى الفرص الإقليمية والدولية».
قطاع التأمين
شهد قطاع التأمين في مركز دبي المالي العالمي نمواً كبيراً، خلال السنوات الأربع الماضية، حيث تضاعف إجمالي الأقساط المكتتبة إلى أكثر من 4.2 مليار دولار. ويؤكد قادة هذا القطاع الدور المتنامي للمركز في دعم قدرات إدارة المخاطر على مستوى المنطقة.
وقال عمر الجميعي، الرئيس التنفيذي الأول لشركة «مارش» في مركز دبي المالي العالمي ورئيس إدارة التوزيع العالمي في الهند والشرق الأوسط وإفريقيا: «نجحت دبي في ترسيخ مكانتها مركزاً دولياً رئيسياً لقطاع التأمين وإدارة المخاطر، حيث تجمع الإمارة نخبة واسعة من شركات التأمين والوسطاء والخبراء لدعم العملاء في مواجهة مخاطر متزايدة التعقيد والترابط ضمن بيئة تنظيمية وتجارية متطورة عالمياً. وقد أدى مركز دبي المالي العالمي دوراً محورياً في هذا النمو عبر توفير بيئة أعمال جاذبة للمؤسسات العالمية وداعمة للابتكار».
إدارة الثروات والأصول
تعد دبي اليوم المركز الأكبر للثروات بين مدن الشرق الأوسط، واستقطبت دولة الإمارات، خلال عام 2026، عدداً من أصحاب الملايين يفوق أي دولة أخرى عالمياً وفقاً لتقرير «هينلي آند بارتنرز». وقد أسهم ذلك في تعزيز مكانة مركز دبي المالي العالمي كمركز إقليمي رائد لإدارة الثروات والأصول مع اختياره مقراً لأعمال أكثر من 500 شركة مُتخصصة في هذا القطاع.
وقال بيتر كلارك، الرئيس التنفيذي لشركة «بنتلي ريد»: «على مدى ما يقارب الخمسين عاماً، تعاملت»بنتلي ريد«مع العديد من المتغيرات الاقتصادية والسياسية وتقلبات الأسواق العالمية، وكانت التجربة تؤكد دائماً أن القرارات الاستثمارية الناجحة تُبنى على الرؤية طويلة الأمد، وليس على ردود الفعل المرتبطة بالتقلبات المؤقتة».
وقال: «وعلى الرغم من حداثة وجودنا نسبياً في مركز دبي المالي العالمي، فإن المقومات التي ارتكزت عليها النجاحات الاقتصادية لدولة الإمارات كانت واضحة منذ البداية، بدءاً من البيئة الضريبية الجاذبة وثقافة الأعمال الداعمة، وصولاً إلى الاقتصاد المتنوع والديناميكي، ومستوى جودة الحياة، والارتباط الوثيق بالأسواق العالمية. ونحن على ثقة بأن هذه العوامل ستواصل تعزيز جاذبية دبي خلال المرحلة المقبلة».
وأضاف: «غالباً ما تكون الجهات والأفراد الأكثر قدرة على تحقيق النجاح خلال فترات عدم اليقين هم أولئك الذين يحافظون على رؤيتهم طويلة المدى، ويعيدون تقييم الأسباب الأساسية التي دفعتهم لاختيار سوق أو مركز مالي معين. وبالنسبة لنا، لا تزال العوامل التي دفعت»بنتلي ريد«لاختيار مركز دبي المالي العالمي راسخة وأكثر وضوحاً من أي وقت مضى».
وأشار كلارك إلى أن ذلك ينعكس أيضاً على توجهات العملاء من أصحاب الثروات الكبيرة والطائلة، قائلاً: «لا نلمس لدى عملائنا الحاليين أي تغير جوهري في النظرة إلى دبي أو دولة الإمارات كوجهة للاستقرار والاستثمار. وحتى بالنسبة للعائلات التي تدرس الانتقال إلى المنطقة، لا تزال خططها قائمة وإن فضّل بعضها التريث قبل استكمال إجراءات الانتقال».
وأردف قائلاً: «جاءت»بنتلي ريد«إلى مركز دبي المالي العالمي برؤية طويلة الأمد، وما شهدناه قبل المرحلة الراهنة وخلالها يؤكد استمرار دبي في توفير مزايا تنافسية قوية للعائلات الثرية ومستشاريها. بل إن الظروف الحالية تعزز أهمية وجود شريك دولي موثوق ومتمرس في إدارة الثروات، وهو الدور الذي نحرص على تقديمه لعملائنا».
وافتتحت شركة «آي سي آي سي آي برودنشال لإدارة الأصول»، وهي إحدى شركات إدارة الأصول في الهند، مكتباً لها في مركز دبي المالي العالمي، خلال فبراير/شباط الماضي. وقال نيميش شاه، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة: «تشكّل دبي ومركز دبي المالي بيئة مثالية لدعم الطموحات العالمية لشركتنا في ضوء ما توفره من بيئة تنظيمية قوية، وارتباط عالمي واسع، وإمكانية الوصول إلى المؤسسات الاستثمارية. ويعكس حضورنا في دبي ثقتنا الكبيرة بآفاق النمو طويلة الأمد للإمارات، والتزامنا ببناء شراكات مستدامة مع المستثمرين العالميين الباحثين عن فرص مرتبطة بالسوق الهندية».
شركات اقتصاد المستقبل
يواصل المركز ترسيخ مكانته كمركز رائد لتطوير الأطر التنظيمية والتشريعية الداعمة لقطاعات التكنولوجيا المالية والأصول الرقمية، مستفيداً من بيئة أعمال متقدمة تجمع بين الوضوح التنظيمي، والقدرة على الوصول إلى رؤوس الأموال، والارتباط الواسع بالأسواق العالمية.
وعززت شركة «ريبل» حضورها في مركز دبي المالي العالمي بعد أن اتخذت من دبي مقراً إقليمياً لأعمالها في الشرق الأوسط وإفريقيا منذ عام 2020، وأعلنت خلال الشهر الجاري توسع إضافي في عملياتها داخل المركز.
وقال ريس ميريك، المدير الإداري لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في شركة «ريبل»: «منذ تأسيس مقرنا الإقليمي في دولة الإمارات عام 2020، واصلنا توسيع حضورنا عبر تنمية فرق العمل، وتوقيع شراكات جديدة، وتطوير حلول مبتكرة لتلبية الطلب المتزايد على البنية التحتية للأصول الرقمية. وقد شهدنا خلال هذه الفترة كيف عززت دولة الإمارات مكانتها كمركز مالي عالمي مستندة في ذلك إلى بيئة تنظيمية واضحة ومتقدمة تدعم نمو القطاع».
وأضاف ميريك: «أدت الجهات التنظيمية المحلية دوراً محورياً في ترسيخ مكانة الإمارات مركزاً عالمياً رائداً للأصول الرقمية، وذلك من خلال تطوير أطر تنظيمية واضحة وطموحة، إضافة إلى المنظومة المالية الناضجة وإمكانية الوصول إلى رؤوس الأموال المؤسسية. وهذه العناصر تمنح الشركات الثقة لتأسيس أعمالها على المدى الطويل؛ ليس فقط على مستوى المنطقة، بل على المستوى العالمي أيضاً».
وواصلت شركة «ستيك» تطوير حلول مبتكرة في قطاع التكنولوجيا العقارية انطلاقاً من مركز دبي المالي العالمي، مستفيدة من البيئة المتكاملة التي يوفرها المركز للشركات الناشئة ورواد الأعمال.
وقال منار المحمصاني، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي المشارك لشركة «ستيك»: «انطلقت»ستيك«من دبي في عام 2021 خلال فترة اتسمت بتحديات عالمية كبيرة، واليوم أصبحت أكبر منصة للاستثمار العقاري الجزئي في العالم، وهو ما يعكس حجم الفرص التي توفرها دبي للشركات الطموحة. وقد كان اختيار مركز دبي المالي العالمي خطوة طبيعية بالنسبة لنا؛ ليس فقط لما يتمتع به من مكانة مالية راسخة، بل لما يوفره أيضاً من منظومة متكاملة تشمل البنية التحتية، والبيئة الداعمة للابتكار، والقرب من الجهات التنظيمية، والوصول إلى شبكة واسعة من الكفاءات والشركاء والمستثمرين».
وفي قطاع المدفوعات الرقمية، أكدت شركة «تاب تاب سند» أهمية دبي كمركز عالمي يتيح لشركات التكنولوجيا المالية الوصول إلى المواهب والأسواق والبنية التحتية المتطورة.
وقال مايكل فاي، الرئيس التنفيذي لشركة «تاب تاب سند»: «شكّل مركز دبي المالي العالمي بيئة حقيقية لنمو أعمالنا وطموحاتنا بفضل منظومته العالمية التي تجمع بين الكفاءات، والارتباط الدولي الواسع، والبنية التحتية المتقدمة التي تواكب أعلى المعايير العالمية. وبالنسبة لشركات مثل شركتنا، تمثل دولة الإمارات منصة مثالية لربط المجتمعات غير المخدومة بالنظام المالي العالمي انطلاقاً من أحد أبرز المراكز الدولية في العالم، وهي رؤية تتقاطع بشكل كبير مع طموحاتنا المستقبلية».